آخر الأخبارتحليلاتسلايد

«يانحكمكم يانفجركم».. كيف استماتت جماعة الإخوان على السلطة؟

كتب – أحمد الساعاتي

رغم انكشاف سريرة جماعة الإخوان عيانًا بيانًا، بشأن الاستماتة والقتال من أجل الوصول والتسلق إلى السلطة، بأي طريقة وأيًا كان الثمن؛ إلا أن هناك الكثير حتى الآن، لا يزالون متعطافين معهم، ظنًنا أن الجماعة كانت على صواب، وأن جميع الأطراف حاربتها؛ فقط، من أجل إبعادهم عن السلطة.

ولكن الحقيقة المطلقة والمسلم بها، أن الجماعة هي من حاربت نفسها، لتقع في الفخ الذي نصبته وأعدته من قبل، لحمايته نفسها وضمان تملكها من السلطة إلى الأبد. ولنتطلع في السطور التالية، إلى قشورٍ من فخوخ جماعة الإخوان، التي رسمتها وأعدتها من قبل وصولهم إلى سدة الحكم، سواءً في مصر أوالسودان أو ليبيا، أو حتى تقلد مناصبٍ سيادية في تونس كرئاسة رياض الغنوشي لرئاسة البرلمان التونسي.

دع الأهواء.. وحكم عقلك  

بعيدًا عن البيانات الرسمية وتصريحات المسؤولين في السلطة، ووبعيدًا حتى عن الاعترافات الفاضحة التي كشفها المنشقين عن الجماعة؛ فإن كل ما في الأمر يحتاج إلى إحكام عقلك لبضد دقائق، تتطلع فيها إلى الأحداث السابقة وتربطها بالأحداث الجارية، حتى تستنبط الأحداث المتستقبلية، لترى الحقيقة مكتملة الأركان كوضوح الشمس، دون ضبابية الخزعبلات والإشاعات والاتهامات.

 

مصر.. عودة بالأحداث لـ 7 سنوات ماضية

عقب فض قوات الأمن المصرية لاعتصام رابعة العدوية عام 2014، على إثر احتجاج جماعة الإخوان على عزل رئيسهم محمد مرسي، بقرار من ثوارة 30 يونيو،  بعد عامٍ من الجلوس على عرش مصر، أطلق أقطاب جماعة الإخوان التهديدات النارية المتلفزة  ضد الشعب المصري وبالأخص الملايين الرافضين لحكم الرئيس المعزول.

وقال أحد أقطاب جماعة الإخوان في تصريح متلفزٍ قولًا واحدًا: (هنفجر مصر)، وقال القيادي الإخواني صفوت حجازي في تصريح متلفز آخر: (اللي يرش مرسي بالمية نرشة بالدم)، وقال محمد البلتاجي: (إن ما يحدث من إرهاب في سيناء هو ردًا على عزل مرسي.. يتوقف في الثانية التي يعلن فيها عبد الفتاح السيسي عودة مرسي بعد عزله إلى الحكم مرة أخرى).

تصريحات جماعة الإخوان عقب اعتصام رابعة العدوية في 2013، جائت صريحة حاملة الوعيد العسكري الإرهابي للضغط على الدولة المصرية بشأن عودة مرسي إلى الحكم مرة أخرى بعد عزله، بالإضافة إلى بث الرعب في قلوب المصريين للتراجع عن مطالب ثورة الـ 30 من يونيو بشأن عزل محمد مرسي، وإعادة الدولة مرة أخرى إلى السطو الإخواني.

 

 

تونس.. ربط أحداث الماضي بالأحداث الجارية

ولكي تكون الصورة واضحة من حيث تصحيح المفاهيم الخاطئة وإزاحة الللغط بشأن الحكم على جماعة الإخوان، بلابد من ربط الأحداث الجارية بتصريحات الماضي، لننتقل من مصر إلى تونس، حث الرفض البرلماني لرئاسة رياض الغنوشي زعيم حركة النهضة الإخوانية في تونس ورئيس البلمان التونسي.

وبعد مرور ما يقرب من 7 سنوات على تصريحات أقطاب وأعضاء جماعة الإخوان بشأن تفجير مصر،  تكرر المشهد مرة أخرى في تونس، حيث أعلنت البرلمانية التونسية المعارضة لحركة النهضة الإخوانية في تونس، عبير موسى رئيسة الحزب الدستوري الحر، عن وجود مخطط لتصفية المعارضة جسديًا عن طريق العمليات الإرهابية والقنابل الموقوتة. مؤكدة أنها تلقت مكالمة تحذيرية، بوجود مخطط لاغتيالها عن طريق تفخيخ سيارتها، أواستهدافها أثناء حضورها المؤتمرات الجماهيرية.  

وقالت: “موسى” في تصريحات متلفزة، أن حركة النهضة الإخوانية، سهلت دخول عناصر من تنظيم داعش الإرهابي إلى تونس لتنفيذ مخطط الإغتيالات والتفجيرات، يأتي ذلك تزامنًا مع حملة سحب الثقة من الإخواني  راشد الغنوشي رئيس البرلمان التونسي وزعيم حركة النهضة الإخوانية في تونس.

 

 

السودان.. ربط أحداث الماضي بالأحداث الجارية

وهدد انصار الرئيس الإخواني السوداني المعزول عمر البشير، بتحويل السودان إلى جحيم حال تسليم “البشير” إلى محكمة الجنايات الدولية، وأظهر فيديو متداول في فبراير 2020، وقفة احتجاجية لإنصار البشير. وقال أحدهم: “إذا تم تسليم البشير إلى المحكمة الجنائية سنحول هذه البلاد إلى جحيم”.

جاء ذلك على خلفية موافقة الحكومة الانتقالية في السودان، على تسليم “البشير” و51 قياديًا في تنظيم الإخوان في السودان، إلى محكمة الجنايات الدولية بعد مطالبات امتدت نحو 11 عامًا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق