آخر الأخبارتحليلاتسلايد

«سري للغاية».. وثائق سرية تكشف جواسيس أردوغان باليونان

تركيا جندت دبلوماسيين للتتبع مواطنيها في الخارج

وسعت منظمة الاستخبارات التركية، نطاق عمليات التجسس وجمع المعلومات غير القانونية، وأنشطة المراقبة المتطفلة في دولة اليونان، جارتها التي تحاول السطو على مواردها الطبيعية من خلال التنقيب على الغاز في شرق المتوسط.

 كشفت وثائق جديدة نشرها موقع نورديك مونيتور السويدي، انخراط السفارة التركية في أثينا في عمليات تجسس وتمثل انتهاك صارخ للاتفاقيات الدولية.

 تركيا تحت حكم الديكتاتور

وتكشف الوثائق عن أنشطة موسعة وسرية وعدائية قامت بها المخابرات التركية ودبلوماسيون في دولة حليفة لحلف الناتو، حيث كشفت العمليات السرية، التي تستهدف أعضاء حركة فتح الله جولن، كيف تقوم تركيا في ظل حكم الرئيس رجب طيب أردوغان بإجراء عمليات استخباراتية في دولة مجاورة، وتتحدى مصالح الأمن القومي اليوناني.

كما تبرز تلك الوثائق طريقة عمل تركيا تحت حكم رجل واحد، والتي أصبحت تظهر سلوكا غير عقلاني في مضايقة وتهديد وترهيب دول أخرى. 

أردوغان يتجسس على الأتراك بالخارج 

وفقًا للوثيقة الأولى التي تم ختمها بتاريخ 13 فبراير 2020  «سري للغاية»، قدمت وكالة التجسس موجزًا استخباريًا من 39 صفحة يوم 7 فبراير 2020 حدد مئات المواطنين الأتراك الذين لجأوا إلى اليونان هربًا من حملة إعتقالات واضطهاد غير مسبوقة ضد المعارضين والمنشقين من قبل الحكومة القمعية للرئيس أردوغان.

وتشير الوثيقة الموقعة بختم أردوغان كارتال، نائب رئيس إدارة مكافحة الإرهاب في المديرية العامة للأمن في أنقرة، والتي ووزعت على عشرات المحافظات التركية في رسالة سرية، إلى ضرورة اتخاذ مزيد من الإجراءات من الشرطة ضد طالبي اللجوء الأتراك الذين تم تحديدهم في جهاز الإستخبارات.

وقال كارتال إن مصدر تلك المعلومات مذكرة تم الحصول عليها من المؤسسة (IV) وهو الرقم السري لوكالة التجسس والتي تستخدم موارد مالية ولوجستية ضخمة لجمع البيانات عن خصوم أردوغان في الخارج.

عمليات خارج إطار القانون

تم تمرير المعلومات التي تم الحصول عليها بشكل غير قانوني عن طريق المخابرات إلى قسم الشرطة، الذي حاول إخفاء هوية المصدر وتقديمها كدليل ضد الأشخاص الذين تم التجسس عليهم. يتضمن التقرير المكون من 39 صفحة تفاصيل حياة ما يقرب من 300 شخص تمكنوا من العبور إلى اليونان هربًا من السجن بتهم ملفقة وجرائم أخرى في تركيا. 

وأكد المعارضين الأتراك أن دولة القانون إختفت من تركيا وانتشر التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز والسجون. 

دبلوماسيون لكن جواسيس 

في وثيقة أخرى ذات صلة، تم ختمها أيضًا بسري للغاية، كتب كارتال في 10 أكتوبر 2019 أن مكتبه تلقى معلومات استخبارية من مؤسسة تابعة حول منتقدي حكومة أردوغان في اليونان. 

يبدو أن السفارة التركية في أثينا أرسلت الوثيقة الثانية مع مذكرة المخابرات وقد أطلعت وزارة الخارجية الوثيقة على المديرية العامة للأمن وغيرها من الوكالات الحكومية ذات الصلة في أنقرة. 

تتضمن مذكرة الاستخبارات المكونة من أربع صفحات والمقدمة من السفارة التركية في أثينا أسماء 69 تركيًا من بينهم أزواج وأطفال يعيشون في اليونان. تتضمن المذكرة معلومات عن الإجراءات الجنائية التي اتخذت ضدهم بتهم ملفقة في تركيا. 

وثائق تثبت تجسس تكريا على في اليوان

تكشف الوثيقة الثانية كيف تستخدم الحكومة التركية الدبلوماسيين والمسؤولين القنصليين المعينين للعمل في اليونان كوكلاء سريين للتجسس وجمع المعلومات في أراضي الدولة المضيفة في انتهاك صارخ لاتفاقيات فيينا ذات الصلة. 

تخضع حصانات وامتيازات الدبلوماسيين والموظفين القنصليين للاتفاقيات الدولية. الدبلوماسيون الذين يتمتعون بالامتيازات والحصانات الموصوفة في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عليهم واجب احترام قوانين ولوائح الدولة المستقبلة وتجنب التدخل في شؤونها الداخلية على النحو المفصل في المادة 41. 

لكن يمكن لسلطات الدولة المضيفة بدء التحقيقات ومقاضاة أي من الموظفين إذا ارتكبوا جرائم داخل مبنى القنصلية أو خارجه وفقًا للمادة 43 من الاتفاقية. هذا أمر غير مسبوق تمامًا نظرًا لأن تركيا كانت حريصة بشكل عام على فصل عملها الدبلوماسي عن التجسس من أجل حماية دبلوماسييها ومسؤوليها القنصليين وعدم الإضرار بالعلاقات الثنائية. 

وثائق تثبت تجسس تكريا على في اليوان

أنقرة تخترق المواثيق الدولية 

إن ضباط المخابرات الملحقين بالسفارات التركية معروفون لدى دولهم المضيفة ويعملون فقط كضباط اتصال. ومع ذلك، فإن تحويل الدبلوماسيين المحترفين والمسؤولين القنصليين إلى جواسيس يمثل مستوى جديدًا وتصعيدًا خطيرًا في أسلوب الحكم لدي أردوغان في تركيا، حيث تم تطهير أو سجن حوالي 30 بالمائة من دبلوماسييها بما في ذلك السفراء البارزين.

تنتقد حركة جولن، بقيادة فتح الله جولن، بشدة حكومة أردوغان بشأن مجموعة من القضايا من الفساد إلى تسليح الحكومة وتمويل الجماعات الجهادية المتطرفة في سوريا وليبيا.

أدين أردوغان، في فضيحة فساد كبيرة عام 2013 والتي كشفت عن رشاوى سرية في خطط غسيل الأموال. 

وثائق تثبت تجسس تركيا على في اليوان

وصف أردوغان جولن وحركته بأنها كيان إرهابي على الرغم من عدم قيامها بأي من أعمال العنف، وشن حملة كبيرة على المجموعة، وسجن عشرات الآلاف من الموظفين الحكوميين، والاستيلاء على أصولهم بشكل غير قانوني، وإغلاق المدارس والجامعات، المنظمات غير الحكومية، ووسائل الإعلام، والمستشفيات وغيرها التي يملكها أو يديرها الأشخاص المرتبطون بالحركة. 

قلبة للهروب من بطش أردوغان

أصبحت اليونان وجهة مهمة للنقاد والمعارضين لنظام أردوغان بما في ذلك جولن للهروب. وكثفت أجهزة المخابرات التركية، عملياتها في تلك الدولة المجاورة. تُظهر الوثيقة السرية أن تركيا تراقب النقاد حتى بعد تمكنهم من العبور إلى اليونان وطلب اللجوء بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق