آخر الأخبارسلايدعرب وعالم

ميليشيات «حزب الله» العراقي.. شوكة إيران في خاصرة بغداد

كتب- عبد الغني دياب

بعد تهديدها للمواطنين وفرض الإرهاب على بعض المناطق تحولت الميليشيات الموالية لإيران في العراق، إلى خطر يواجه مؤسسات الدولة العراقية، حيث تحاول هذه المنظمات الإرهابية لفرض رؤيته على السلطات في بغداد بالقوة، والتهديد بالثأر لزعمائها مرة، وترويع الآمنين مرات.

لا تتعدى ميليشيات إيران في العراق من كونها أحد أذرع الملالي لتقويد أمن بغداد، ومحاولة جرها لبراثن التبعية الإيرانية، ورفض أي محاولات للاستقلال بالقرار العراقي، كما هو الحال مع ميليشيا حزب الله التي تحولت لشوكة في حلق السلطات العراقية، تقف ضد ممارسات الحكومة الجديدة التي تحاول النأي بالعراق عن التدخلات الإيرانية.

اغتيال الهاشمي

يوما تلو الآخر تسعى الميليشيات الممولة من قبل طهران، إلى جر البلاد إلى مزيد من الفوضى، حيث تتهم بتنفيذ عمليات الاغتيال المتكررة التي استهدفت النشطاء والسياسيين لا سيما من أخذوا على عاتقهم تعريف الرأي العام العراقي بجرائمهم، كما هو الحال مع الباحث هشام الهاشمي، الذي قتل  الشهر الماضي.

وعقب اغتيال الهاشمي احتفلت الميليشيات الموالية لإيران بالخبر، وهو ما اعتبره البعض دليل إدانة جديدة على تورطها في الجريمة، إلا أن محادثة واتساب نشرها زعيم تيار مواطنون العراقي، غيث التميمي، قال إنها آخر رسائل هشام الهاشمي له، أكد خلالها الهاشمي أنه تلقي تهديدات بالقتل من كتائب حزب الله الموالية لإيران.

صدام مع الكاظمي

وعقب هذه الجريمة داهمت قوات نظامية مقرات حزب الله  واعتقلت عدد من قياداته، وصادرت بعض الأسلحة التابعة للحزب، إلا أنه تم الإفراج عنهم بعدها بأيام دون الإفصاح عن تفاصيل.

ومنذ اليوم الأول لاختيار مصطفى الكاظمي رئيسا لحكومة العراق، بدأت ميليشيات حزب الله العراقي مهاجمته، كونه أحد الرافضين للتدخلات الإيرانية الفجة في البلاد، وكان آخر الصدمات ما أعلنه المسؤول الأمني لميليشيات قبل أيام، عبر توجيه تهديدات للكاظمي،  متوعداً بالثأر لمقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.

واتهم أبو علي العسكري المسؤول الأمني لميليشيات حزب الله، رئيس الوزراء بتسهيل عملية اغتيال القاسمي والمهندس.

 ويعتبر هذا هو التهديد الثاني الذي توجهه الميليشيات لرئيس الحكومة العراقية، كما أنه سبق وهاجمته وقت أن كان رئيسا للمخابرات العراقية قبل توليه رئاسة الحكومة.

وعقب القبض على عدد من عناصر حاولت الميليشيات الضغط على الحكومة عبر نشر الفوضي في المدن العراقية، وطالبت الكاظمي بالاعتذار عن اعتقال قياداتها العسكرية إلا أن الأخير رفض بشدة الانصياع للضغوط التي مورست عليه.

نشر الفوضي 

وفي وقت سابق اتهم تقارير أمريكية نشرتها نيويورك تايمز الميليشيات الإيرانية في العراق بمحاول السيطرة على البلاد، وربط قرارها السياسي بإيران، مؤكدة أن ميليشيا كحزب الله ليست مجرد قوة تابعة لإيران، وأن هذه الميليشيات أقامت امبراطورية اقتصادية من خلال شق طريقها إلى الأعمال الشرعية والعقود الحكومية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق