مقالات الرأي

«كورونا» والقائد المنقذ

عندما يرد خبر أمامك هل تحاول البحث عن مدى مصداقية المعلومة؟ لا يا عزيزي، في كثير من الأوقات نأخذ الخبر ولا نعلم مدى حقيقته وما السبب وراء انتشاره.

كان آخر هذه الأخبار؛ شائعة مغرضة انتشرت على موقع «تويتر»، ليصبح «الهاشتاج المدفوع» وسيلة متدنية من أجل الحصول على العديد من الأهداف التي لا يعلمها الكثيرون.

«الشجرة المثمرة وحدها هي من تقذف بالحجارة من أجل ثمرها»، حقا يريدون تحصيل ثمارها بحملات ولجان إلكترونية، تحاول العبث وبث الفتن والشائعات من أجل تحقيق أغراض سياسية ومصالح شخصية، في الوقت الذي رفع الجميع يده عن كل من أصابه مرض العصر اللعين الفيروس القاتل «كورونا»، الذي ظهر دون مقدمات وقضى على الكبير والصغير وقتل القريب والبعيد.

«مريض كورونا» شائعة اختلقها النظام الإيراني ومول حملات ضد رجلا لم يختلف على إنسانيته فرد، ساعدهم في محنتهم وأزمتهم، ليردوا الجميل بتمويل حملة ضده ونشر الأكاذيب عن إصابته بـ«كورونا»، مأساة لم يغفلها التاريخ تضاف إلى سجل تضليل الملالي.

حالة من الخوف والهلع بدأت في البؤرة التي انتشر منها المرض اللعين، من أكبر مدينة وسابع أكثر المدن اكتظاظا بالسكان في وسط الصين، مدينة ووهان عاصمة مقاطعة هوبي التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 11 مليون نسمة.

رعب يعيش فيه الأهالي والأطباء، انتشر الفيروس بسرعة شديدة وسط المدينة والمدن المجاورة لم يقتصر الأمر على ذلك؛ بل انتقل إلى جميع الدول مما أدى إلى أن الجميع أغلق حدوده وأغمض عينيه عن الأزمة، وبدأ في البحث عن طريقة لتجنب الفيروس وعدم دخوله لأجسام مواطنيهم.

ففي تلك اللحظات القاتلة والفارقة يظهر معادن الرجال، خرج علينا القائد الذي مد ساعده للجميع وفتح دولته لكل من شعر بأنه في حاجة إلى المساعدة، أمر ببناء مدينة كاملة وتجهيزها في 48 ساعة فقط على أعلى مستوى لاستقبال جميع المرضى والإشراف على علاجهم.

احتضن المرضى وخفف عنهم آلامهم، وبعث برسائل عديدة لكل من يشعر بالاحتياج إلى التعافي ولم يستطع، نشر البهجة والسعادة والطمأنينة في نفوس الضعفاء ببث الأمل والتفاؤل.

جنب جميع الانتقادات الكاذبة والتجاوزات الحاقدة، واتجه إلى تخفيف الآلام والوقوف بجانب النفوس القوية قبل الضعيفة، لم يلتفت إلى من يخطئ في حقه ولن يرد على الأحاديث الجانبية والاتتهامات الباطلة، انتبه فقط لمد يد العون لإنقاذ البشرية، كعادته وكما زرع فيه والده الجسور من الحب والعطاء، استكمل نهجه وطريقه إلى مساندة البشر وتفضيل الجميع عن نفسه.

«احذر من رجل ضربته ولم يرد لك الضربة فهو لن يسامحك ولن يدعك تسامح نفسك».. إنه ترك ما فعله النظام الإجرامي الديكتاتوري الذي تجاهل الكارثة لتحقيق مصالحه السياسية، وإجبار شعبه على النزول إلى صناديق الاقتراع، ما تسبب في قتل العديد بعد عدم القدرة في السيطرة على الفيروس القاتل، وأرسل «المنقذ» طائرة محملة بمساعدات طبية لإيران، في مطار الإمام الخميني بالعاصمة طهران، وذلك في أول شحنة مساعدات تُرسل عبر الطائرة من منظمة الصحة العالمية إلى إيران في ظل تفشي فيروس «كورونا».

حملت الطائرة الإماراتية 8 أطنان من معدات الفحص المتعلق بفيروس «كورونا»؛ لإجراء الفحوصات لـ 100 ألف شخص، بالإضافة إلى المعدات الضرورية، أرسلت من قبل منظمة الصحة العالمية إلى إيران عبر طائرة عسكرية أقلعت من دبي، وأرسلت المنظمة 6 فرق من مختصي الأوبئة والفيزيائيين والمتخصصين بالفحوص المخبرية.

لم يتوقف دوره عند هذا الحد؛ بل سعى للاتصال هاتفيا بالعديد من رؤساء الدول لمد يد العون ليسير على نهج الأب المؤسس، إنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بارك الله في عمره.

هذا هو نهج عيال زايد الذين لن يترددوا لحظة في مساعدة الغير، هم الأيادي البيضاء التي تضيء الأوقات الحالكة الظلام، شكرًا محمد بن زايد القائد الإنسان.

آية عبد الرؤوف

صحافية وكاتبة مصرية

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق