آخر الأخبارتحليلاتسلايد

فيروس «كورونا».. قاتل يرعب العالم

تحول فيروس كورونا المستجد لشبح قاتل، يتجول بسرعة مرعبة بين بلدان العالم يحصد القتلى ويسقط عشرات المصابين بلا رحمة، غير عابئ بإجراءات احترازية، أو إعلان حالات الطوارئ، ليتحول المرض الذي انتشر من الصين في نهايات شهر ديسمبر الماضي، إلى وباء العصر الحديث.

للتعريف بمخاطر فيروس كورونا الجديد «كوفيد-19» يرصد «صوت الدار» في هذا الملف القصة الكاملة للوباء الذي انطلق من مقاطعة هوبي الصينية، وتحديدا من السوق الشعبي بمدينة ووهان، ومنها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، وسط توقعات بمزيد من الخسائر خلال الأيام المقبلة.

ما هو فيروس كورونا؟

أحد الفيروسات الخطرة المعروفة التي تنضم لعائلة كورونا، وهي فصيلة كبيرة من الفيروسات التي تهدد حياة الإنسان، كما أنها تصيب الحيوان أيضا، وتتسبب في عدوى الجهاز التنفسي التي تبدأ عادة بأعراض نزلات البرد والإنفلونزا إلى الأمراض الأشد وخامة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة، وقد يسبب مرض كوفيد-19 الوفاة.

وبدأ ظهور فيروس «كورونا» للمرة الأولى في ديسمبر 2019 بالصين، ليتحول بعد عدة أسابيع إلى وباء عالميا يحاول العالم التصدي له، وتكمن خطورة الفيروس في سرعة انتشاره، إلا أنه بالنسبة للأغلبية من البشر يكون مرضا عابرا ويمكن تجاوزه.

كيف يمكن الإصابة بكورونا؟

يغزو الفيروس الجسد عندما تستنشقه ليدخل إلى الجهاز التنفسي، ويحدث ذلك عن طريق مخالطة الأشخاص المصابين، أو ملامستهم، أو التعرض للرزاز الصادر عنهم، أو استعمال أدواتهم الشخصية، أو حتى العامة، أو ملامسة سطح ملوث حامل للفيروس.

ويصيب «كورونا» الخلايا المبطنة للحلق، ومنها يتعرض للقصبة الهوائية والرئة، للتحول في سرعة رهيبة إلى «مصانع لفيروس كورونا» تنتج كميات هائلة من الفيروسات الأخرى التي تصيب باقي خلايا الجسد.

خلال الأيام الأولى من دخول الفيروس لجسد الإنسان لا تظهر عليه غالبا الأعراض، ويبقي حوالى 5 أيام في المتوسط قبل أن تظهر عليه أعراض الإعياء بشكل بالغ، وفقا لمنظمة الصحة العاليمة.

أعراض فيروس كورونا الجديد

الفرق بين كورونا القديم وكوفيد-19

كوفيد-19 هو المرض الناتج عن دخول فيروس «كورونا» للجسد، وهو معد بشكل كبير، ولم يكن موجود بالعالم قبل اكتشاف هذا الفيروس المستجد.

أعراض كورونا الأولية

وفقا لما ذكرته منظمة الصحة العالمية في تقرير تعريفي بالمرض نشرته على موقعها الإلكتروني فإن مرض كوفيد 19 يصيب 8 من بين كل 10 أشخاص، وهو ما يشير إلى سرعة انتشار المرض بشكل فائق وتشمل أعراضه التالي.

  • الحمى وارتفاع درجة الحرارة.
  • الإرهاق
  • السعال الجاف
  • الآلام والأوجاع بشكل كبير.
  • احتقان الأنف، والرشح.
  • ألم الحلق.
  • الإسهال.

وفي الغالب تكون هذه الأعراض خفيفة وتبدأ تدريجياً في التنامي إلى أن تصل إلى الالتهاب الرؤوي الحاد.

فيروس كورونا الجديد يهاجم مسؤولي العالم

ووفقا للمنظمة العالمية إن 80% تقريبا من المصابين بفيروس كورونا يتعافون، دون الحاجة إلى علاج خاص. وتشتد حدة المرض لدى شخص واحد تقريباً من كل 6 أشخاص يصابون بعدوى كوفيد-19.

وتشير الصحة العالمية إلى أن معدل وفياته حول العالم لا يتخطى 2% من الأشخاص الذين أُصيبوا بالمرض. 

انتشار كورونا المستجد

ينتشر مرض كويد 19 الناتج عن فيروس كورونا عن الأشخاص الحاملين للفيروس، أو عن طريق القُطيرات الصغيرة (الرزاز) التي تتناثر من الأنف أو الفم  عند السعال أو العطس.

ووفقا للدراسات الطبية التي جرت حول الفيروس منذ انتشاره في اصلين، فإنه لا ينتشر عبر الهواء، لكنه ينتشر في المقام الأول عبر ملامسة القُطيرات التنفسية التي تحلمه للشخص السليم.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن الطريقة الرئيسية لانتقال المرض هي القُطيرات التنفسية التي يفرزها الشخص لحظة السعال. 

إجراءات الحماية من كورونا

هناك عدة تدابير احترازية شخصية بحتة يمكن الاعتماد عليها لتفادى الإصابة بفيروس كورونا، وفي الغالب موجودة بشكل دوري على المواقع الإلكترونية للسلطات الصحية في كل بلد، لكن يمكن إيجازها في التالي.

  1. نظف يديك جيداً بانتظام، أو قم بفركهما بعد وضع مطهر كحولي عليها.
  2. احرص على غسل اليدين بالماء والصابون بشكل دوري.
  3. احتفظ بمسافة لا تقل عن واحد متر بينك وبين أي شخص يسعل.
  4. تجنب لمس عينيك وأنفك وفمك.
  5. تأكد من اتّباعك أنت والمحيطين بك لممارسات النظافة التنفسية الجيدة.
  6. إلزم المنزل إذا شعرت بالمرض.

هل توجد أدوية يمكنها الوقاية من مرض كوفيد-19 أو علاجه؟

حتى الآن لا تتوفر أدوية قاطعة للتعامل مع المرض، لكن بعض الأدوية الغربية أو التقليدية أظهرت نتائج مع أعراض كوفيد-19 من خلال راحة المريض أو تخفيف الآلم، لكن لا توصى منظمة الصحة العالمية بعمليات التطبيب الذاتي في المنزل، بما ذلك تناول المضادات الحيوية.

وحاليا تجرى غالبية المعامل والمخابر الطبية حول العالم نتائج سريرية لأدوية يعتقد أنها تعالج من الفيروس.

 ووفقا للحالات التي خضعت للعلاج فإن آلاف من المصابين تعافوا بشكل كامل بعدما خضعوا للرعاية الطبية.

نصائح مهمة لتجنب الإصابة بفيروس كوورنا الجديد

 جهود لإيجاد علاج كورونا

يخوض عدد من الدول حول العالم جهودا مضنية لإنتاج عقار قادر على قتل الفيروس ووقف تأثيره على الإنسان، من بينها مختبرات صينية وأمريكية، وأوروبية، ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فإنه يوجد 20 عقارا تجرى عليهم التجارب حاليا، ربما يستطيع أحدهم التغلب على الفيروس القاتل.

 وكان آخر الشركات التي أعلنت عن اكتشاف علاج لفيروس كورونا هي شركة «ميديكاجو» الكندية والتي توصلت إلى تخليق بروتين نباتي مشابه تماما لفيروس كورونا المستجد، وذلك بعد حصولها على التركيب الجيني للفيروس.

 وفقا لتقارير صحفية فإن الشركة التي نجحت من قبل في إنتاج لقاحات علاجية ضد فيروس الإيبولا والسارس، ربما تتمكن من إنتاج بروتين مضاد للفيروس.

مليارات حكومية لمواجهة «كورونا»

وفي سبيل مواجهة الفيروس سريع الانتشار أقدمت عدد من الحكومات حول العالم على رصد مبالغ كبيرة لمواجهة الفيروس، على رأسهم حكومتي المملكة العربية السعودي والإمارات العربية اللتان رصدتا 40 مليار دولار لمواجهة الفيروس، كما رصدت مصر 100 مليار جنيه مصري لمواجهة المرض.

وفي أمريكا أعلن الرئيس دونالد ترامب قبل أيام حالة الطوارئ في البلاد، مؤكدا أن هذا الإجراء سيوفر 50 مليار دولار لمواجهة الفيروس الذي ظهر في عدد كبير من المدن الأمريكية.

وفي السياق ذاته خصص البنك الدولي 12 مليار دولار كمساعدة عاجلة لمكافحة تفشي فيروس كورونا، والتي تشمل حزمة مساعدات وقروض منخفضة التكلفة ومنحا ومساعدات فنية.
وبالمقابل أعلن صندوق النقد الدولي رصد مبلغ 50 مليار دولار لدعم الدول المتضررة من تفشي فيروس كورونا.

وخلال الأسبوع الجاري اتخذت غالبية الحكومات والبنوك المركزية حول العالم عدة إجراءات لتخفيف أثر تفشي الفيروس.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق