آخر الأخبارتحليلاتسلايدسياسة

فضائح من داخل الخطوط الجوية القطرية.. الوجه الآخر لمدعي الفضيلة

فاجأت الخطوط الجوية القطرية صناعة الطيران العالمية خلال أزمة فيروس كورونا المستجد، بالتحليق في تلك الأوقات التي يمر بها العالم وبالرغم من إحتدام تأثير الفيروس على الناس.

وفي الوقت الذي كانت فيه كل شركة طيران تقريبًا في العالم تعاني من تباطؤ في السفر ونزيف خسائر مالية، كان لدى شركة النقل القطرية المملوكة للدولة خيار السفر والتحليق بسربها الجوي، ولم تستخدم شركة الخطوط الجوية القطرية استراتيجية لذلك الفعل المتهور سوي مزيج من إدعاءات الفضيلة والبلطجة المؤسسية.

سجل حافل من إستغلال العمالة

ولا يعد هذا النهج القطرى مفاجئاً نظرًا لسجل قطر الموثق جيدًا لاستغلال العمال المهاجرين الأجانب، ففي الوقت الذي قدمت فيه تعهدات رسمية لتحسين حقوقهم، تجاهلت تلك الوعود، وسمحت بمنح 100 ألف تذكرة مجانيى للعاملين في القطاع الطبي، وتعريض العاملين في الخطوط القطرية لخطر الإصابة بفيروس كورونا عبر الرحلات.

وحاولت قطر بخطة التذاكر المجاني التغطية على خسائرها الحادة في شركات النقل لتنبعث منها رائحة محاولة تحويل انتباه وسائل الإعلام بعيدًا عن ممارسة خفض التكاليف الذي فرضته على العمال وقت الوباء.

وبالرغم من الإشادة بمحاولة الشركة لكسب إحترام القائمين على هذه الصناعة في العالم، لكن سيتلاشي هذا الشعور عند العلم أن الشركة قامت بزيادة عدد المقاعد في الطيارة وهذا كسر واضح لقواعد الأمان في ذلك الوقت، ناهيك عن الانتهاك المتفشي لحقوق العمال من قبل الشركات القطرية.

إجبار العمال على الطيران رغم الخطر

“لم يكن لدينا خيار، اضطررنا للعمل في هذه الرحلات الجوية أو الفصل من الشركة”، هكذا قال مضيف طيران من الخطوط الجوية القطرية من دولة بجنوب دولة أسيوية، لم يرغب في الكشف عن هويته خوفًا من فقدان وظيفته، مضيفا أن المديرين هددوهم باستخدام لغة مسيئة، للتهديد بالعمل على تلك الرحلة وإلا فقط عمله.

الوجه الآخر لقطر الجوية

وكشف المضيف، لعرب نيوز، أن الشركة طلبت من بعض الموظفين الذين يتمتعون بمظهر جيد وخاصة الأوروبيين، تقديم تقرير لشبكة الـ سي أن أن، توضح مدي سعادتهم بطاقم الرعاية الصحية على الطائرة، وأوضح أنه تم الدفع لهم بسخاء للقيام بذلك، على الرغم من أنهم لم يخدموا في الرحلات الجوية ولم يتحملوا أي مخاطر.لكن موظفي (المقصورة) الذين أجبروا على العمل في تلك الرحلات لم يتلقوا سوى التهديدات.

ويقول محللون إن قصص الرعب التي تعرض لها موظفو الخطوط الجوية القطرية حديثًا أو تحت الضغط تعكس بشكل سيء محاولات الشركة التي لعبت دورًا رئيسيًا في ترسيخ الدوحة كمركز تجاري ودولي.

وكان يعمل لدي مجموعة الخطوط الجوية القطرية، التي تحتسب شركة الطيران من بين أصولها 46684 موظفًا في نهاية السنة المالية الأخيرة التي تم الإبلاغ عنها في مارس 2019.

وفي إشارة إلى الوظائف التي يتم إلغاؤها، قالت الشركة لهيئة الإذاعة البريطانية: “أن رحيلهم مؤلم جدا، ولكن ليس لدينا بديل آخر”.

دموع التماسيح تودع العمالة المطرودة

يشعر العاملين في الخطوط القطرية بشعور أقوي من الألم لأن عمليات التسريح من العمل تتزامن مع شريان حياة بقيمة 10 مليارات دولار ألقته الحكومة القطرية لتركيا الحليف الأيديولوجي، والتي استنزفت احتياطياتها من العملات الأجنبية بسبب أزمة كورونا.

وتشير الحسابات غير الرسمية إلى أن الاستغناءات المخطط لها بين طاقم الخطوط الجوية القطرية قد يصل إلى 5000.

من يشكو حالة يفقد وظيفته 

أحد المعايير لتحديد من سيترك العمل مجبراً، هم هؤلاء الموظفين الذين تحدثوا لوسائل الإعلام أو شكو من أوضاعهم على وسائل التواصل الإجتماعي.

وقالت إحدى المنظمات الحقوقية، أن قطر أصدرت بعض القوانين لحماية العمال المهاجرين، ولكن يبدو أن السلطات مهتمة بالترويج لهذه الإصلاحات الطفيفة في وسائل الإعلام أكثر من إدخالها حيذ التنفيذ.

قوانين لا تحمي العمال

في أواخر العام الماضي، أسفر تحقيق أجرته منظمة العفو الدولية في ثلاث شركات قطرية ضالعة في أعمال البناء والتنظيف عن تقرير من 52 صفحة بعنوان “كل العمل ، بدون أجر: نضال العمال المهاجرين القطريين من أجل العدالة”.

وقالت صحيفة الجارديان البريطانية إن إحدى المنظمات الحقوقية تعتقد أن الحجم الحقيقي للمشكلة ربما يكون أكبر بكثير، ونقلت عن نائب مدير القضايا العالمية قوله: “بالنسبة لجميع وعود قطر بإصلاح أحوال العمال، فإن الخطاب لا يتطابق مع الواقع إطلاقا”.

ونشرت الخطوط الجوية القطرية صورا لوسائل الإعلام لموظفيها على متنها وهم يرتدون بدلات الحماية الشخصية التي سيستخدمونها في الرحلات الجوية ابتداء من 25 مايو، ولم يتم ذكر ما إذا كان الموظفون على متن الطائرة سيكون لهم الحق في رفض الطيران أم لا؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق