آخر الأخبارتحليلاتسلايد

«عسكريا وثقافيا» خطة أردوغان لالتهام دول الشرق الأوسط وأفريقيا

إيمان ماهر

بغرض الهيمنة وفرض النفوذ، ولو على حساب الشعوب، يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لبناء قوة عسكرية تمكنه من تحقيق أطماعه التوسعية، بغرض إعادة مجد السلطنة المنهارة، التي تسبب في تخلف الولايات التي كانت تابعة لها، متلحفا بسلاح الدين الذي يدغدغ به مشاعر البسطاء في العالم العربي والإسلامي.

يطمح رأس النظام التركي في بناء قوة عسكرية تمكنه من مزاحمة القوى العالمية، ويتبع في ذلك استراتيجية عدائية واضحة.

موقع ميركور الألماني، الذي سلط الضوء على سياسات أردوغان التوسعية، يقول إن خليفة الوهم التركي يرغب في السيطرة على ثروات البلدان العربية، مستغلا الاضطرابات السياسية التي حدثت في المنطقة، ويبدأ مخططه من سوريا وليبيا على وجه الخصوص، ومن هناك يتطلع بشكل كبير لمد نفوذه في بلدان الشرق الأوسط، وأفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط.

خطة إحراق ليبيا وسوريا

من باب الحروب يتدخل أردوغان في البلدان العربية لتنفيذ خطته، ففي سوريا وليبيا تخدم المعاناة الشعبية والحرب أهلية أهداف أردوغان وتشكل مرتكزا أساسيا لتحركاته،  مستغلا في ذلك تردد بعض الأطراف الدولية وموقفها السلبي من تدخلاته.

لهذه الأسباب استطاعت تركيا تحقيق بعض النجاحات الطفيفة في سوريا، عن طريق مساعدة الميليشيات المتمردة المدعومة من تركيا، وفق الموقف الألماني.

التغلغل الثقافي

وبحسب الموقع الألماني تقوم الخطة التركية على محورين ناعم وخشن، الأخير يتمثل في الحرب العسكرية، بينما الثاني يمتد عبر «التتريك» والتأثير الثقافي في سوريا، حيث يتم تدريس اللغة التركية في المدارس، وتحوي المناهج حتى الديني منها للغة التركية، وعلى المستوى الاقتصادي حلت الليرة التركية محل العملة الوطنية السورية أيضًا كوسيلة للتعامل التجاري.

تركيا وليبيا

وفي ليبيا لم يختلف الوضع كثيرا، حيث تدعم تركيا  حكومة فائز السراج الإخوانية، حيث أرسل مركبات وأسلحة وأنظمة دفاع جوي إلى طرابلس على نطاق واسع ، كما ساعد طاقم من المستشارين العسكريين الأتراك والقوات الخاصة ميليشيات السراج في فرض السيطرة على الغرب الليبي.

وأضاف الموقع في تقريره  أن ليبيا مهمة للغاية لتركيا لأنها تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في إفريقيا وهي أيضًا دولة رئيسية للمهاجرين من جميع أنحاء العالم في طريقهم إلى البر الرئيسي لأوروبا. 

من أجل توسيع نطاق نفوذه ، يقوم أردوغان أيضًا بحملات استراتيجية في بلدان أخرى. كما تم نشر الجيش التركي ضد القوات الكردية في شمال العراق. 

يقول الموقع الألماني انه ضمن خطط أردوغان في افريقيا اتخذت تركيا موقعًا في الصومال والسودان، ويقال أن شحنات الأسلحة التركية إلى نيجيريا كانت للميليشيات الإرهابية بوكو حرام، وهي فرع من تنظيم داعش الإرهابي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق