آخر الأخبارتحليلات

سوريا.. بين انسحاب «واشنطن» ومهمة «موسكو» وعدوان «تركيا» «قراءة تحليلية»

قراءة تحليلية للمشهد السوري

كتب: أحمد الساعاتي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإبقاء على جنود أمريكيين في سوريا، بعد قراره في السادس من أكتوبر 2019 بانسحاب القوات من شمال شرق سوريا، أعلنت على إثره وزارة الدفاع التركية، شن عدوانها على سوريا في التاسع من أكتوبر ذاته.

اقرأ أيضاً:
المرصد السوري: دخول 150 آلية وشاحنة تابعة للقوات الأمريكية من العراق إلى سوريا

الأمر الذي طرح تساؤلات هامة بشأن التراجع الأمريكي، الذي سبقه عدوان تركي غاشم على المدنيين والأكراد، إضافة إلى تعزيز موقف تنظيم «داعش» الإرهابي في منطقة شمال شرق سوريا.

القوات الأمريكية في سوريا

العدوان التركي على شمال شرق سوريا، لقي رفضا عربيًا ودوليًا واسعًا، خاصة من قبل دول الاتحاد الأوروبي وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أعلن الرئيس الأمريكي، رفع الضرائب المفروضة على الصلب المستورد من تركيا بمقدار 50%، بالإضافة إلى إخطار وزارة التجارة الأمريكية بوقف مفاوضاتها بشأن صفقات تتجاوز 100 مليار دولار مع تركيا.

اقرأ أيضاً:17 يومًا من العدوان التركي على شمال سوريا

كما أعلنت كل من «بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وهولندا» عن وقف تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية إلى تركيا، إضافة إلى تهديد وزيرة الدفاع الإسبانية، بسحب صواريخ «باتريوت» المنتشرة على الحدود «التركية – السورية»، حال تصعيد الهجوم التركي على سوريا.

«الضوء الأخضر» للعدوان على سوريا

انقسمت آراء المحللون والساسة، بشأن الإنسحاب الأمريكي، حيث رأى الأول: أن إنسحاب واشنطن من الأراضي السورية، بداية لكارثة دموية كبرى ستشهدها المنطقة. خاصة عقب العدوان التركي، وخاصة في ظل استضافة الشمال الشرقي السوري لعدد من الفصائل وهم: «الأكراد- السوريين- تنظيم داعش والموالين له – قوات سوريا الديمقراطية».

ورأى المحللون أن التواجد الأمريكي، بمثابة «ميزان المنطقة»، حيث حماية المدنيين، ومنع الاشتباك بين تركيا والأكراد وقوات سوريا الديمقراطية، بالإضافة إلى القضاء على «داعش»، الأمر الذي اختلف تمامًا عقب الانسحاب الأمريكي، حيث اشتعال الحرب، وهروب سجناء داعش، ونزوح آلاف المدنيين بعيدا عن القصف المدفعي التركي.

فيما اعتبر آخرون القرار الأمريكي، بأنه «ضوء أخضر» لشن العنوان التركي على أكراد سوريا، وذلك في صدد عدد من التصريحات الهامة لـ«ترامب»: (على أكراد سوريا أن يدافعوا عن أنفسهم خاصه وأنهم تلقوا الدعم الأمريكي كامل)، «ترامب»: (القوات الأمريكية ليست مطالبة بالدفاع عن الأكراد).

واعتبر آخرون، أن الإنسحاب الأمريكي؛ لم يكن ليفسح الطريق أمام العدوان التركي على سوريا، خاصة وأن «ترامب»، أعلن توقيع عدد من العقوبات الاقتصادية والعسكرية القاسية على تركيا، الأمر الذي عمل على زعزعة استقرار الأوضاع في «أنقرة».

اقرأ أيضاً: هذه العقوبات يُريد الكونجرس فرضها على تركيا

وسعى «ترامب»، لوقف إطلاق النار في سوريا، عن طريق فرض العقوبات الدولية على «أنقرة»، والمباحثات التي أجراها نائبه ووزير خارجيته، خلال زيارتهما الأخيرة لتركيا.

لماذا تراجع ترامب عن قراره؟

أرجع المحللون، تراجع «ترامب» عن قراره لعدة أسباب، الأول: ضغوط الإدارة الأمريكية وخاصة الكونجرس الأمريكي، وذلك لوقف العدوان التركي، وإحكام السيطرة الأمريكية مرة أخرى على شمال شرق سوريا، وتقويض «داعش».

أما السبب الثاني: جاء عقب هروب سجناء داعش، بعدما تعرضت السجون للقصف التركي، والذي مكن «الدواعش» من الفرار، الأمر الذي شكل كارثة كبرى، وخاصة المخاوف من سيطرت «داعش» على آبار النفط. وقد صرح وزير الدفاعا الأميركي مارك إسبر، بهذا الجمعة الماضية، حيث قال:  «سنتخذ إجراءات لتعزيز موقعنا في دير الزور لمنع وصول تنظيم «داعش» إلى الحقول النفطية.

اقرأ أيضاً: هروب 500 داعشي من السجون في شمال سوريا

مكاسب واشنطن من البقاء في سوريا

جاء القرار الأمريكي، بهدف محاربه تنظيم«داعش»، ومنعه من السيطرة على حقول النفط في سوريا، والتي يسيطر عليها حاليًا قوات سوريا الديموقراطية.

https://youtu.be/ib_EuUmDzZs

ويرى الخبراء، أن التراجع الأمريكي جاء لإحياء نظرية «استغلال النفط السوري»، حيث كان «ترامب» اقترح على «موسكو» مسبقا، استغلال

النفط السوري، وإيداع الأرباح في «صندوق تنمية» يكون تحت تصرف الدولة السورية حال انتهاء النزاعات. الأمر الذي رفضته روسيا.

مهمة روسية.. وانتشار أمريكي

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، وصول 300 عنصر من الشرطة العسكرية الروسية، و20 مدرعة، إلى قاعدة حميميم الجوية في سوريا، للمساعدة في انسحاب القوات الكردية من الحدود مع تركيا.

كما أعلنت الدفاع الأمريكية، انتشار 200 جندي أميركي، إلى جانب قوات سوريا الديموقراطية، بمنطقة دير الزور.

أمريكا تستهدف زعيم تنظيم «داعش»

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قبل قليل، مقتل أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش الإرهابي.
وتحقيق الولايات المتحدة من وفاته عبر قيامها بإجراء الحمض النووي، مؤكدا أن قتل «البغدادي»، ومحاربة الإرهابيين كان له الأولوية الأولي في إدارته.

العدوان التركي على سوريا

وفقا لإحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد تجاوز عدد النازحين 300 ألف مدني، هربا من العدوان التركي على سوريا، وسط أوضاع إنسانية صعبة تعيشها المنطقة، وسقط 125 مدنيا ضحية للقذائف العشوائية.

فيما بلغ تعداد القتلى في صفوف قوات سوريا الديمقراطية والمجالس العسكرية وقوى الأمن الداخلي جراء قصف جوي وبري تركي واشتباكات مع القوات التركية والفصائل الموالية لها منذ بدء العدوان إلى 272 مقاتل.

فيما أعلنت هيئة التعليم شمال سوريا: تعطل العمل بـ 810 مدرسة وحرمان أكثر من 86000 طالب وطالبة من التعليم وتوقف 5224 معلم و معلمة عن العمل، وذلك بسبب العدوان التركي الغاشم على سوريا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق