آخر الأخبارسلايدفن ومنوعات

رمضان في زمن الرسول.. ثواب الصيام في الحر الشديد

عرف عن النبي محمد أنه كان يحب الصيام في أيام الحر الشديد في شهر رمضان، وأنه دائماً ما ردد للصحابه عن فوائدها وثوابها الكبير.

إذ كان يؤمن الرسول أن الأجر دائماً على قدر المشقة، وهي قاعدة ففهيه عرفها العلماء عن الرسول لتحمل الصيام في نهار رمضان شديد الحر تقرباً من الله عز وجل.

وكانت هناك أحاديث كبيرة عن النبي تثبت أنه كان يصوم في الحر الشديد من أجل كسب ثواب عظيم عند الله جواء تحمله للعطش الشديد في نهار رمضان الحار، وجاء عن ثواب صيام رمضان في الحر الشديد ما ورد عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: “خَرَجْنَا غَازِينَ فِي الْبَحْرِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ وَالرِّيحُ لَنَا طَيِّبَةٌ وَالشِّرَاعُ لَنَا مَرْفُوعٌ، فَسَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: يَا أَهْلَ السَّفِينَةِ، قِفُوا أُخْبِرْكُمْ، حَتَّى وَالَى بَيْنَ سَبْعَةِ أَصْوَاتٍ، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَقُمْتُ عَلَى صَدْرِ السَّفِينَةِ فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ أَوَمَا تَرَى أَيْنَ نَحْنُ؟ وَهَلْ نَسْتَطِيعُ وُقُوفًا؟ قَالَ: فَأَجَابَنِي الصَّوْتُ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَفْسِهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى أَخْبِرْنَا، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَضَى عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ مَنْ عَطَّشَ نَفْسَهُ للهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي يَوْمٍ حَارٍّ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَرْوِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَكَانَ أَبُو مُوسَى يَتَوَخَّى ذَلِكَ الْيَوْمَ الْحَارَّ الشَّدِيدَ الْحَرِّ الَّذِي يَكَادُ يَنْسَلِخُ فِيهِ الْإِنْسَانُ فَيَصُومُهُ».

وكان دائماً ما يردد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك».

وكان الرسول يحرص دائماً في ليالي شهر رمضان الكريم، أن يسرد للصحابة والمسلمين أجر الصيام والإخلاص في شهر رمضان والذي قد يتزامن مع شهور الصيف الحارة، فيقول: «إن في الجنة بابًا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم يقال أين الصائمون؟ فيقومون فإذا دخلوا أغلق، فما بال المؤمن بمن صام في حر الصيف التزامًا بأوامر الله سبحانه وتعالى، ففي رمضان يضاعف الله الأجر والثواب».

ولاتباع نهج الرسول صلى الله عليه وسلم كان أصحابه يتطوعون للصيام في الحر الشديد تيمناً بالرسول، وعن ذلك يقول الصحابي الجليل أبو الدرداء رضي الله عنه: «لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض أسفاره في اليوم الحار الشديد الحر، وإن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما في القوم أحد صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعبد الله بن رواحة».

وكان الرسول إذ إزداد عليه الحر الشديد في الصيام كان يصب على رأسه وهو صائم الماء للتخفيف من أثر الحر الشديد، وهو ما اتبعه من بعده الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله يصوم حتى يكاد يغمى عليه، فيمسح على وجهه الماء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق