آخر الأخبارتحليلاتسلايد

«رمزية طوسون».. امرأة تركية لم تحمها عضوية البرلمان من بطش أردوغان

لا يتورع النظام التركي عن تنفيذ حملاته القمعية لكل من يعارض راس النظام، رجب طيب أردوغان، فما بين اعتقال واختطاف وحملات تشويه لم تسلم قوى المعارضة التركية من ملاحقات أجهزة النظام، حتى أن النساء لم يسلموا من انتهاكاته، والتي كانت آخرهم رمزية طوسون  

«طوسون» أحد نماذج الاعتداء على النساء في تركيا لم يشفع لها كونها عضوة في البرلمان التركي، جاءت عبر آلاف الأصوات التي انتخبتها، ولا حتى كونها امرأة وأم، بعدما زج النظام بها في سجونه بعد اتهامات سياسية، وصلت إلى حد السجن 10 سنوات.

تنتمي رمزية طوسون إلى حزب الشعوب الديمقراطي التركي، وجرى انتخابها في الانتخابات الماضية نائبة عن مدينة ديار بكر التركية، ذات الأغلبية الكردية، وكانت من ضمن معارضي سياسات حزب العدالة والتنمية إلا أن ذلك لم يرض أردوغان ورجاله، فتم الإطاحة بها رغم تمتعها بالحصانة البرلمانية.

حكم مشدد بالسجن

وبالأمس أصدرت المحكمة الجنائية في مدينة ديار بكر، حكمًا بسجن النائبة رمزية طوسون لمدة 10 سنوات ، بعدما وجهت لها اتهامات واهية لا أدلة عليها سوى تحريات الأجهزة الأمنية، وكان من بين التهم الموجهة إليها رغم انها برلمانية الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة.

وفي التفاصيل قال موقع «تي 24» التركي نقلا عن محامي البرلمانية التركية المحتجزة، إن المدعي العام طالب في مرافعته بضرورة معاقبة النائبة رمزية طوسون بتهمة انخراطها في الهيكل الهرمي لحزب العمال الكردستاني على الرغم من كونها عضوة في حزب الشعوب الديمقراطي.

وتصنف أنقرة حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية، وتشن حملات عسكري منظمة على أعضائه في داخل وخارج تركيا.

اتهامات مطاطية

وقال المدعى عن البرلمانية التركية شاركت عن علم وعن طيب خاطر في أنشطة تنظيمية تتماشى مع أهداف الحزب.

وردا على هذه الادعاءات قال محامي طوسون إن موكلته برئية غير مذنبة، مطالبا بالبراءة لها، ولكن المحكمة الجنائية حكمت لم تسمع لدفوعه وقضت بسجنها 10 سنوات بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة، كما قررت حظر سفرها خارج البلاد.

وقررت المحكمة إرسال نسخة من الحكم إلى البرلمان التركي والمديرية العامة للشؤون الجنائية بوزارة العدل.

تسيس القضاء

وأثار الحكم غضبا واسعا في الأوساط السياسية التركية، كونه يكرس لفكرة السيطرة التامة على القضاء وتسيسه، وهي خطة عملت حكومة أردوغان على تطبيقها خلال الفترة الماضية، بعدما جرى الإطاحة بآلاف القضاة والمدعين العموميين، وتصعيد موالين لحزب العدالة والتنمية بدلا منهم.

 وبناء على هذه الخطة جرى استصدار أحكاما مغلظة بالسجن على عدد كبير من السياسيين الأتراك لا سيما المنتمين للأحزاب الكردية، والذين تتهمه أنقرة بالإرهاب رغم أنهم أحزاب شرعية ممثلة في البرلمان.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق