آخر الأخبارمقالات الرأي

«خيانة» مع سبق الإصرار

آية عبد الرؤوف

صحافية وكاتبة مصرية

سقطت الأقنعة وتعرّت وجوهكم، فلن تستطيعوا الصمود بعد انهيار لعبتكم المشوهة، وفقدان جميع الحيل التي كنتم تودون إقناع الجهلاء بها، وتشتيت أفكارهم وتضليل عقيدتهم وإيمانهم بوطنهم، فالمعركة التي تقودونها لا تستهدف شخصا بل تستهدف وطنا.

«الإعلام مضلل .. ديكتاتورية النظام .. القمع .. سلب الحريات .. السجون المكتظة .. تجويع الشعب .. شراء السلاح».. كلمات أطلقها بعض ما يسمون أنفسهم بإعلاميي الحق وشهداء الكلمة بزعم الدفاع عن مصر؛ أمثال معتز مطر وعبدالله الشريف ومحمد ناصر، عبر منابر تجاوزت مرحلة الكذب والتضليل لتصل إلى حد الخيانة.

قريبًا جدًا .. تصبحون على أرصفة الذل تبحثون عن ولي جديد بعد أن يأتي يوم لن تجدون فيه من يدفع لخائن ولا يثق في إرهابي .. نعم «إرهابي» فكل من يتمنى هزيمة وطنه والدعاء بضياعه «إرهابي»، فالإرهاب ليس التفجير والقتل فقط، بداية طريق التطرف هي الفكر والعقيدة.

جميعنا نختلف أو نتفق على شخص أو سياسة أما الذي يختلف على وطن فلا هوية له، فـ«الحياد» وقت الحرب خيانة، هذا ما تعلمناه في كنوف أجدادنا وداخل جدران منازلنا التي لم تسمع آذانكم عنها.

من يتخلى عن ولاءه ودفاعه عن وطنه فهو تخلى عن عرضه، لا يستطيع الانتماء لأي دولة لأنه يتحلى بعقائد زائفة لمن يدفع أكثر والاستغناء عنه أو استبداله بمن يقوم بأداء أفضل للخيانة قريب جدا.

سعوا لتشويه رمز الدولة المصرية الذي كان يقابل كل هذه المحاولات بكلمات واضحة وخطى ثابته ورسائل مباشرة «لا تخافوا على مصر»، ولكن ماذا ننتظر من أشخاص حاولوا تزييف الحقائق وإقناع الضعفاء غير المُطلعين آونة تحت راية الدين والأخرى تحت راية «الوطنية».

تتحدثون عن الحيادية.. فأجيبوني .. هل لديكم القدرة على توجيه النقد لسيدكم أردوغان؟ .. هل تستطيعون الحديث عن السجون القطرية والتركية؟ .. هل لديكم القدرة على عرض شكوى لمن يتعرضون للانتهاكات في هذه الدول التي تعيشون من أجل الولاء لها؟ .. هل تستطيعون الحديث عن محاولات احتلال أردوغان للدول العربية؟ ألم يمر تحت بصائركم ما يتعرض له العراق من ميليشيات سلطانكم؟ هل تسمعون عن ما يحدث في سوريا وتفتيتها بفضل أردوغانكم؟

عليكم أن تطلعوا على التاريخ المصري والعثماني جيدا .. فتحرك مصر في ليبيا «مشروعا .. مشروعا .. مشروعا» وفق معاهدة الدفاع العربي المشترك، وميثاق الأمم المتحدة الخاص بحق الدفاع عن النفس أو بناء على السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة من الشعب الليبي «مجلس النواب». فالتحرك الذي أعلنته مصر جاء بعد سلك جميع الطرق الدبلوماسية للحفاظ على وحدة الدولة الشقيقة وكانت آخرها «إعلان القاهرة».

على الجانب الآخر، كانت تركيا تسعى في الأرض فسادا .. اقتحمت الأراضي الليبية بجرائم ضد الإنسانية بداية من إرسال المرتزقة والأسلحة للميليشيات وصولا بالاقتتال المباشر لأهالي ليبيا.

هدفكم مصر لكنكم لا تعلمون إنها لن تصاب بسوء؛ لأن الله يحفظها من كيد الكائدين، كما ذكر في كتابه الكريم «ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ» ويقول الإنجيل «كجنة الرب كأرض مصر» هذا هو كلام الله الذي تتاجرون به والأديان اللاتي لا تعلمون عنها شيئا. حفظ الله مصر.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق