آخر الأخبارسلايدفن ومنوعات

حكايات المآذن.. المسجد الكبير بالسودان تحفة معمارية بالخرطوم

تتميز دولة السودان الشقيقة بعراقة مساجدها المميزة، والتي تحمل معماراً يتوافق مع البيئة والموروث الثقافي المميز للسودان، والذي لا ينفصل عن المعمار الإسلامي للمساجد في مصر لكون السودان كانت جزءاً منها.

وانعكس هذا الطابع على معمار مسجد الخرطوم الكبير (مسجد عباس سابقاً)، وهو مسجد الخديوي عباس حلمي الثاني الذي تولى الحكم في 8 يناير من عام 1892.

ويتواجد المسجد في وسط ميدان الأمم المتحدة، إذ يعتبر قبلة معمارية رائعة تميز محور العاصمة في السودان، والتي سعى خلالها الخديوي عباس إلى أن تكون مركزاً للعمارة الإسلامي.

تشييد المسجد

تم تشييد المسجد العتيق في 17  سبتمير من عام 1900، ليتم افتتاحه على يد الخديوي عباس باشاش حلمي في 4 ديسمبر من عام 1901.

المسجد الكبير في الخرطوم

ويتميز معمار المسجد بأنه يتخذ شكل مربع، ليكون على هيئة شاكلة التصاميم المعمارية للمساجد في كلاً من بلاد العراق وفارس ومصر، كما يحتوى المسجد على ثلاثة أبواب من الخشب مستطيلة بها زخرفة إسم الجلالة بعبارة الله اكبر ومجموعة من الشبابيك المستطيلة في الإتجاهات الأربعة بنفس الزخرفة ويعلو كل شباك منورين مستطيلين مع منور دائري يعلوهما.

مأذنته الرائعتين

وما يميز المسجد هو مآذنتيه والتي تمنحه شكلاً معمارياً فريداً، إذ إنشأت على شكل ثلاثة أبراج زينت بأشكال زخرفية بديعة وهو ما يعرف بزخرفة التوريف والتي سيطر النحات فيها علي الحجر الرملي النوبي،  وإستطاع أن يصنع منه أشكال عالية الروعة من المقرنصات والقريلات الحجرية للأبراج كما إستعمل الأشكال المجردة. أما قمة المئذنة فقد قطعت علي شكل كرة بيضاوية من قطعة واحدة من الحجر الرملي النوبي ويعلوها ثلاث كرات حديدية ثم هلال مقفول من الحديد مطلي بالفضة. ولسور المسجد الخارجي أبواب أربع أختيرت على شوارع رئيسية من شوارع المدينة حيث نجد إحداهما من الناحية الشمالية يفتح على شارع يمتد حتى النيل الأزرق والثاني من الناحية الجنوبية على شارع يمتد حتى رئاسة السكة حديد وغرباً حتى النيل الأبيض وشرقاً حتى خط السكة حديد الممتد إلى مدينة الخرطوم بحري حيث تمثل هذه النهايات حدود مدينة الخرطوم القديمة.

المسجد الكبير في الخرطوم

ويتسع المسجد لمساحته الكبيرة إلى السماح بإقامة الدروس والعلوم الشرعية بمساحة ألف متر مربع، كما يتسع المسجد لاستقبال 100 ألف شخص.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق