آخر الأخبارتحليلاتسلايد

«جنسي أم إسلامي» ختم أردوغان الحائر

بعقيدة فاسدة وشعارات مزيفة، وواقع غارق في مظاهر التحلل الأخلاقي، يقدم النظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان نفسه للشعوب الإسلامية على أنه وريث تقليدي لدولة الخلافة، يرتدي زي إخواني لدغدغة مشاعر البسطاء، لكنه يغلفه في الوقت نفسه بشعارات العلمانية اللا أخلاقية، يخاطب الغرب الأوروبي، ليجسد الرجل أكثر الأنظمة السياسية ازدواجية في العالم، واضعا قاعدة سياسية جديدة بأن كل الأشياء يمكن استغلالها والتجارة بها لحصد المكاسب السياسية وعلى رأسها الدين المقدس.

الإزدواجية التركية تظهر للعيان بشكل واضح في سياسات حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، فرغم التوجه الإخواني المعلن، والعضوية الكاملة في التنظيم الدولي للجماعة الظلامية، ورعاية المتطرفين من قوى الإسلام السياسي، إلا أن التحالفات الحزبية في الداخل تظهر منحنى آخر.

 تحالف المصالح 

يتحالف أردوغان الإخواني الانتماء مع حزب الحركة القومية المتعصب للقومية التركية، والذي يزكيها على غيرها من القوميات، وتتعارض أفكاره بشكل صريح مع أفكار تنظيم الإخوان الذي يرى الحدود تراب، والأوطان والقوميات مجرد فكرة عفنة، في سبيل إحياء التنظيم المتطرف.

 آيا صوفيا 

وجاء قرار تحويل متحف آيا صوفيا الشهير في إسطنبول إلى مسجد، كدليل جديد على إزدواجية خليفة الوهم التركي ففي الوقت الذي كان أردوغان بنفسه يرفض فكرة التحويل قبل عامين من الآن ويستدل بهجر الأتراك للمساجد في مدينة إسطنبول التاريخية، وعدم الحاجة لآيا صوفيا كمسجد لن يجد من يصلي فيها، واستشهد وقتها بعدد من المساجد التاريخية في إسطنبول  والتي تخلو من المصلين تمام في بعض الفروض، إلا أن أبواقه الإعلامية المأجورة، ومعها أبواق الإخوان المسلمين، التي تبث من أنقرة تحولت حاليا للتغني ليل نهار بالقرار الجديد.

 ورغم ضعف الوازع الديني الواضح في المجتمع التركي وفق ما تقول الأبحاث الاجتماعية إلا أن أبواق أردوغان الناطقة بالعربية، راحت تصفق للقرار وتقدمه على أنه انتصار للإسلام والمسلمين، وأنقرة خطوة تحسب للرجل، وفي الوقت نفسه تقول وسائل الإعلام التركي الناطقة بالإنجليزية إنه القرار جاء نزولا على أحكام القضاء.

ويرى مراقبون أن الرئيس التركي يرغب بالقرار الجديد كسب تعاطفا جديد، بعدما تراجعت شعبية في الداخل على بسبب الفشل الاقتصادي الذريع، حيث يطمح أن تجمع فكرة آيا صوفيا تحويل التيار المحافظ في الداخل لتأييده مرة أخرى.

أموال الدعارة

في الوقت الذي تتفاخر فيه تركيا الأردوغانية بالأفكار الإسلامية، يصر قادة العدالة والتنمية على أن رخص بيوت الدعاة في البلاد هي باب الحريات، كما أنهم يرفضون تجريمها وفق للقواعد الإسلامية الراسخة، مرة بدعوى الحرية وأخرى بدعوى القوانين التي تحتم عليهم ذلك، رغم أنهم من يتحكم في الكتلة التصويتية بالبرلمان.

في المقابل يحرص الحزب الحاكم في تركيا على الدعارة كمورد اقتصادي هام يتم تجميع حوالي 4 مليارات دولار سنويا منه لخزينة الدولة تأتي من استغلال النساء، كما أن تركيا التي تدعى زورا إنها إسلامية تعتبر الوجهة الأولى لضحايا استغلال البشر عالميا.

وتقول الأرقام الرسمية في تركيا إنه خلال حكم أردوغان الإخواني زاد عدد النساء اللاتي تمارسن الجنس مقابل المال بما يعادل 1680%، إضافة لفتح أكثر من 15 ألف بيت دعارة مرخص، بتعداد عاملين يصل إلى 300 ألف شخص.

 وتحتضن بلاد خليفة الوهم أكثر من 100 ألف بائعة هوى غاليتهم تركيات، بل في بعض الأوقات تستورد محال الدعارة التركية نساء من الخارج، وينتشرن في 55 مدينة

بسبب العلاقات الجنسية المحرمة وتقنين الشذوذ في دولة أدروغان ذات الإسلام المزيف، يصل عدد المصابين بالإيدز إلى 14.600 مصاب في عام 2016

مواقف الرئيس الإخوانجي المفضوحة تفتح تساؤلات واسعة عن حملاته الإعلامية الممنهجة الموجهة لبسطاء العرب، والتي يستهدف منها سرقة عقول الناس باسم الدين رغبة منه في السيطرة على ثروات البلاد العربية والإسلامية عبر مشروعه الإخواني الجديد «العثمانية الجديدة».

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق