آخر الأخبارتحليلاتسلايد

جدل كبير في تركيا بعد إذاعة مكبرات المساجد أغاني في شهر رمضان

كتبت – دعاء فاضل 

حالة من الجدل انتابت الشارع التركي، بعدما فوجئ المواطنين بإذاعة المساجد للأغاني، وسط ذهول الناس، الذين انتقدوا تلك الأفعال خلال شهر رمضان المبارك.

وخلال الفترة الماضية اعتادت المساجد التركية على إذاعة أغنية «Çav Bella »وسط حالة من الذهول من المواطنيين، واليوم قامت بتشغيل موسيقي، وتم ارتفاع أصوات مكبرات الصوت لبعض المساجد وتشغيل أغنية« Yuh yuh».

من جانبها أعربت دار الافتاء في مدينة أزمير عن غضبها مما حدث، وخصوصا في نهاية شهر رمضان الفضيل، وبدأت النيابة في التحقيق لإيجاد العقل المدبر للواقعة.

خلقت هذه الحادثة جدل كبير في الرأي العام التركي، وأظهر حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض ردت فعل غاضبة لما توحي به هذه الواقعة من السخرية بالشهر الفضيل وببيوت الله، وطالبت رئاسة حزب الشعب الجمهوري في مدينة أزمير بضرورة فتح تحقيق عاجل والعثور على الفاعليين وعدم تجاهل هذه الواقعة التى أغضبت الشعب.

مساجد تركيا تذيع أغاني في شهر رمضان

عبر كذلك زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، كمال كيليشدار أوغلو، عبر حسابه على تويتر، عن رفضه لهذه الواقعة وغضبه مما حدث قائلاً: «أماكن العبادة هي مقدساتنا، ونحن لن نقبل ابداً تشغيل أي صوت المساجد غير صوت الأذان ونشيد الاستقلال، ونطالب الحكومة بالعثور على الفاعليين في أسرع وقت».

كما تم إلقاء القبض على نائب سابق لرئيس مدينة أزمير بحزب الشعب الجمهوري، بانو أوزدامير، وتم اتهامه بأنه من ضمن من نشروا مقاطع الفيديو التى تم تصويرها للمآذن وهى تشغل الأغاني.

كما تم التحقيق مع العضو السابق بحزب الشعب الجمهوري بخصوص نشره عبر تويتر مقاطع الفيديو للأغاني التى تم تشغيلها في المساجد، وأكد أنه لم يقصد التقليل من القيم الدينية، ولم يفعل مثل هذا الشئ، وتم إصدار قرار بعرضه على المحكمة، إلا أن هذا العمل المستفز تم تكراره اليوم ولكن بأغنية مختلفة.

وأكد صاحب هذه الأغنية،سيلدا باغجان، أنه منزعج من هذه الواقعة قائلاً: «تم تشغيل أغنيتي في مكبرات صوت مساجد أزمير، وهو همل استفزازي للغاية، وأنا أندد بهذا بشده».

ويستمر الخلاف بين حزب الشعب الجمهوري وبين حزب العدالة والتنمية بشأن من هو الفاعل وكل حزب يتهم الأخر، وندد الحزب المعارض بإتهامه بأنه وراء هذه الحادثة.

وأعرب رئيس بلدية أزمير بحزب الشعب الجمهوري، تونتش سوير، أن حزب الشعب الجمهوري يدافع عن قيم هذه الأمة ولذلك لن يفعل مثل هذا العمل الاستفزازي، وأكد أن إتهام العدالة والتنمية لهم يزعجهم كثيراً.

قال أيضاً: «في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك والأمة تستعد للعيد، فإن تشغيل أغاني في جوامع أزمير هو بالشئ الذى يحزن ليس أزمير فقط بل تركيا بأثرها، كما أن هذه الواقعة تكشف بوضوح نوايا أولئك الذين يحاولون استقطاب شعبنا ضد بعضهم البعض في الأيام التى نحتاج فيها للوحدة، ونحن بصفتنا حزب الشعب الجمهوري فلن نقبل بهذا، ولن نقبل السخرية من القيم الدينية».

وأكد جميع أعضاء الحزب المعارض وعلى رأسهم زعيم الحزب كيليشدار أوغلو أن أماكن العبادة هي خط أحمر ولا يمكن السخرية منها، وهذا ليس فقط هجوم على أماكن العبادة بل على الأمة بأكماها، وهذه الواقعة استفزت الشعب التركي كثيراً، وطالب كذلك الحزب من الحكومة سرعت إيجاد مدبرين الواقعة حتى لا يتم إتهام حزب الشعب الجمهوري بالباطل.

وجاء رد زعيم المعارضة التركية، كمال كيليشدار أوغلو، حاداً للغاية فيما يتعلق بهذه الواقعة وغرد عبر تويتر أكثر من مرة مؤكداً على احترام الحزب للأماكن المقدسة، وأنه يريد على وجهه السرعة معرفة من الفاعل لأن أردوغان ونظامه بدأ في اتهام حزب الشعب الجمهوري وإلقاء القبض على أحد أعضائه السابقين بتهمة التدبير لتلك الواقعة، مؤكداً أن حزب الشعب الجمهوري لن يقبل بارتفاع صوت من المساجد غير صوت الأذان وصوت نشيد الاستقلال.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق