آخر الأخبارتحليلاتسلايد

تركيا ورحلة السنوات العجاف.. «من القضاء إلى البطيخ»

يظُن الكثيرون أن الحياة في تركيا في غاية الجمال، بداية من سحر الطبيعة، وصولًا إلى منتهى الحريات والديمقراطية العادلة بين الناس؛ إلا أن كما يُقال بين المصريين، “اللي إيده في الماء مش زي اللي إيده في النار”، ليوضح هذا المثل مئات الشخصيات التركية التي هربت من جحيم أردوغان، ووثقت إرهابه واضطهاده وإجرامه بآلاف الوثائق ومقاطع الفيديو.

فيديو وثائقي| «أردوغان».. «نفاق واستعمار يغزو الدول»

الجهر بالإجرام

قبل مسرحية الانقلاب على أردوغان عام 2016،  كانت حكومة أردوغان تمارس إرهابها في الخفاء شيء ما، وذلك لحفظ ماء الوجه أمام شعبها وأمام العالم، خاصة الدول الأوروبية تمهيدًا لإنضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أن أردوغان قرر في 2016، الجهر بالإجرام على مرأى ومسمع من العالم، بعد أن قرر القيام بمسرحة إنقلاب فاشلة للخلاص من معارضيه، والتي على إثرها فرضت تركيا حالة الطوارئ لمدة عامين كاملين، سجن وقتل وانتهك وأرهب خلالها الآلاف من الأتراك بحجة الإنقلاب.

كيف مهد الإخوان تدخل تركيا في 3 دول عربية كبرى؟

 

 

5 سنوات عجاف

ومنذ 2016 وحتى الآن يونيو 2020، مارس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظامه الإرهابية، شتى أنواع القمع والإرهاب ضد الأتراك، وحتى عدد كبير من البلدان الأخرى، ينها ليبيا وسوريا وحتى السودان، فداخليًا كانت التهمة العمل ضد نظام الدولة والخطر على الأمن القومي التركي، وخرجيًا كانت التهمة حماية الأمن القومي التركي من الإرهاب؛ إلا أن الحقيقة في النهاية تؤكد أن الإرهاب الداخلي والخارجي كان بدافع النهب والسرقة  وإحكام السلطة.

 

 

من منصة القضاء إلى عربة البطيخ

وعلى مدار الخمس سنوات الماضية، ذاق الشعب التركي ضنك الحياة وعاش ضيق السحر والجمال الوهمي الذي رسمه سابقًا أردوغان، فضمن إحدى صور العذاب الذي يعانيه الشعب التركي، نشره أحد القضاة على صفحته الرسمية بموقع التغريدات الصغيرة، المدعومة بصورة لشخصة، مدون عليها كيف تحول محمد كور أوغلو القاضي التركي من منصة القضاء إلى بائع بطيخ في الشارع.

 

قضي تركي عربة البطيخ

 

وقال “أوغلو”  الذي فصل من عمله، بزعم انتمائه لجماعة رجل الدين فتح الله جولن، “لا أخجل من بيع البطيخ.. لكن أخجل من بيع نفسي وضميري لأي شخص.. أبعدتموني عن وظيفتي، لكن لا أحني رأسي مطلقًا، فأنا أعرف جيدًا كيف أقف وأنهض مجددًا.. وأعلن رفضي مجددًا أن أفعل شيئًا ضد القانون.. أو أن أصبح عبدًا للحكومة”.

النباشين في تركيا

لم تكن قصة القاضي التركي وحدها التي أبكت وحسرت قلوب ملايين الأتراك، فهناك آلاف القصص التي تفتك بالقلوب بسبب إرهاب أردوغان، والتي كان من بينها ظهرو جماعة “نباشين القمامة” في تركيا، وذلك بحثًا عن الأشياء والأغراض التي يمكن بيعها كـ “الورق والكارتون والصفيح” وغيرها.

 

 

وقد ظهر “النباشين” في تركيا بسبب ارتفاع نسب الفقر والبطالة، بالإضافة إلى التداعيات السلبية في الفترة الأخيرة بسبب وباء كورونا، وسط السياسات الهزلية التي يتبناها الرئيس التركي  رجب طيب أردوغان وحزبة الإخواني، ناهيك عن انهيار الاقتصاد وتفاقم الأزمات.

 

إنفوجراف صوت الدار صناديق الاستثمار في تركيا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق