تحليلاتسلايد

اعتقال مسؤول طالبان في سيارة الحرس الثوري تكشف دعم إيران وقطر للحركة

تتأكد كل يوم العلاقة المنسجمة بين إيران وقطر وحركة طالبان الإرهابية، والتي تعد الآخيرة إحدى أذرعهما المسلحة لتفجير الفوضى والإرهاب في كابول.

فالبلدين حولا النظام الإرهابي إلى مجرد دمية كعروس ماريونيت يحركونها متى شاءوا لإفشال مفاوضات السلام في أفغانستان، لتكون شوكة في حلق اتفاق السلام المبرم بين الولايات المتحدة الأمريكية وطالبان،

دعم إيران وقطر لطالبان لإفشال السلام

ودفعت طهران التنظيم في كابول لشن سلسلة من الهجمات التي عصفت بالوعود التي أطلقتها بعدم شن هجمات إرهابية.

وتتأكد العلاقة المنسجمة بين طهران وطالبان مؤخراً في واقعة اعتقال المسؤول العسكري في طالبان بمدينة كرخ، قراي شفيع، والمعروف باسم «حافظ عمري» ، إذ تم ضبطته أثناء نزوله من إحدى سيارات الحرس الثوري الإيراني، وهو ما يعكس دعم إيران لطالبان بالمال والسلاح لزعزعة الاستقرار في كابول، ونسف اتفاق السلام المُبرم مع الولايات المتحدة.

وعرف مسؤول طالبان الذي تم ضبطته واعتقاله في كابول بأنه المسؤول الأول عن انعدام الأمن في الطرق الرئيسية في ولاية هارت، إذ عمل عضواً في لجنة إدارة طالبان.

التورط في الهجمات الإرهابية

وتورط المسؤول التابع لطالبان كذلك في عدداً من الهجمات التي شنتها طالبان في مدن شيندند، وباشتون زارغون، وكرخ، التابعة لولاية هرات، والتي تم تنفيذها على يد قاري شفيع.

وتضمنت العمليات الإرهابية هجمات على المرافق العامة وسدود المياة، ووقع قائد طالبان في قبضة السلطات الأمنية في كابول بعد نزوله من سيارة قوات الحرس الثوري، اذ استوقفه القوات الخاصة التابعة للرئاسة العامة للأمن القومي، وهو ما يؤكد أن نظام الملالي ظل الظهير المساند لإرهاب طالبان طيلة العقود الماضية.

لكن النظام الإيراني لم تُعلق على تلك الواقعة، لأنها تكشف بوضوح كامل تورط طهران في زعزعة أمن واستقرار كابول، بدعم عناصر حركة طالبان الإرهابية.

وخلال السنوات الماضية ساهمت إيران في تقديم الدعم الكبير لحركة طالبان وتنظيم القاعدة، إذ استخدمتها في تهريب المخدرات وبيعها، لتكون على رأس التجارة المحرمة والمشتركة بين الطرفين، للتحايل على العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، وعلى الرغم من العلاقة المنسجمة بين الطرفين، إلا أن إيران سعت دائماً إلى إنكارها لعدم كشف ملابسات الدعم الكامل لإرهاب طالبان.

كما لعبت حركة طالبان دوراً كبيراً لصبح مهندسة الإرهاب لكلاً من ثنائي الشر قطر وإيران، ففور القبض على مسؤول طالبان نشر الرئيس السابق للأمن الوطني الأفغاني، رحمت الله نبيل، على حسابة الرسمي على موقع «الفيسبوك»، مرفقاً بصورة الملا.

كابول تكشف عن أموال قطر للحركة

ومن ناحية أخرى نشر الرئيس السابق للأمن الوطني الأفغاني «رحمت الله نبيل» صورا في فيسبوك اليوم لملا عبد المنان عمري، شقيق زعيم طالبان السابق الملا عمر، وأرفق مع الصورة تعليق يؤكد علاقة حركة طالبان بقطر قائلا: «هذا هو الملا عبد المنان الذي يستلم 50000 ريال قطري شهريا ويعيش مع عائلته في فيلا في منطقة تسمى ريان في قطر».

وتكشف تلك التغريدة أيضا عن تحول حركة طالبان إلى سمسار حرب لتكون ذراعاً إرهابياً لنشر الإرهاب لقطر التي دشنت لها مكتباً إبان فترة حكم الرئيس الأمريكي أوباما، إلى جانب إيران الت كانت تحركها كلما لاح سلام في أفغانستان لنفسه ليبقى الوضع قائماً على تصدير الهجمات الإرهابية.

إذ تحولت كلاً من قطر وإيران، إلى ثنائي الشر الباحثان دائماً عن دور في كابول عبر استغلال الحركة الإرهابية، بعد أن قادت قطر في السابق في عام 2013 تأسيسي المكتب الساسي للإمارات الإسلامية في أفغانستان، قبل أن تسقط في يد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

وما يدلل على العلاقة المنسجمة أيضا بين عناصر الحركة الإرهابية وإيران، هو قيام مساعد زعيم طالبان، ملا برادر، بزيارة إلى إيران على رأس وفد من الحركة، التقى خلالها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بعد التوقف المؤقت للمفاوضات بين أمريكا وطالبان في قطر، لتعكس تحركات مسؤولي حركة طالبان مدة العلاقة المشتركة بينها وبين كلاً من إيران وقطر.

وهو الأمر الذي تحاول إيران إنكاره، لكن وسائل الإعلام الأفغانية سرعان ما تكشفه وتسلط الضوء عليه لتفضح تلك العلاقة المشتركة بين الطرفين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق