آخر الأخبارتحليلاتسلايد

نواب مصريون: إنشاء قوة أفريقية لمكافحة الإرهاب خطوة على الطريق الصحيح

قوة إفريقية لمكافحة الإرهاب

 كتبت: إسراء عبد التواب

 لاقت الدعوة التي أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لـ إنشاء قوة أفريقية لمكافحة الإرهاب في أفريقيا ترحيبا كبيرا من قبل المشاركون في القمة الأفريقية الـ 33 والتي عقدت في أديس أبابا.

وأثني المشاركون في القمة صباح اليوم، الثلاثاء، في بيانهم الختامي على دعوة الرئيس المصري، والتي وجهها خلال كلمته في الجلسة الإفتتاحية للقمة لبحث سبل تنفيذ اقتراحه الذي أعلنه.

خطوة جيدة

ووصف عددا من البرلمانيين المصريين أن تلك الدعوة تمثل خطوة جيدة على الطريق الصحيح لتطهير القارة السمراء من الإرهاب ومواجهة التنظيمات الإرهابية المتواجدة في الساحل الأفريقي، والتي تهدد أمن واستقرار المنطقة، ويتزامن هذا المقترح مع الأطماع التركية، التي يقودها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لنشر الإرهاب في أفريقيا والبدء بإنطلاقه من ليبيا، عبر تصديره مرتزقتة من الدواعش ونقلهم من سوريا إلى ليبيا، لتهدد الأمن القومي لدول الجوار الليبي، والقارة السمراء.

رفع الحرج عن الدول الأفريقية

وتزامنا مع تلك التهديدات المستقبلية من الإرهاب العابر للقارات، كانت دعوة الرئيس المصري، خطوة استشرافية للمستقبل للحاجة الملحة في تشكيل قوة لمكافحة الإرهاب ترفع الحرج عن الدول الأفريقية، وتكون رادعا لتوغل التنظيمات الإرهابية المتطرفة التي تهدد التنمية في أفريقيا، إذ اقترح الرئيس السيسي أن تكون القمة المقترحة بمعرفة مجلس السلم والأمن الأفريقي، واللجنة الفنية للدفاع، وأن يعرض الأمر كذلك على هيئة القمة في أقرب وقت.

حاتم باشات رئيس اللجنة الأفريقية بالبرلمان المصري

اللواء حاتم باشات، وكيل جهاز المخابرات المصرية الأسبق، ورئيس اللجنة الأفريقية بالبرلمان المصري، أثنى على دعوة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وأكد أنها استكمالا لجهود اللجنة الأفريقية بمجلس النواب والتي شددت على ضرورة وجود تلك القوة في المستقبل، لحماية القارة الذهبية من أطماع الرئيس التركي، وبعض الدول الإقليمية، لأنها مليئة بالثروات التي تجعلها مثل العروس الذي يزيد مهرها كل يوم.

منطقة جذب للتنظيمات الإرهابية

وأكد النائب المصري في تصريحات خاصة  لـ «صوت الدار» أن قارة أفريقيا باتت تمثل منطقة جذب للجماعات الإرهابية وكافة التنظيمات المتطرفة.

وجدد النائب المصري، من تحذيره من تداعيات الإرهاب وتصاعده في كلا من مناطق «الصومال والنيجر ومالي»، والتي شهدت تنامياً كبيرا لتصاعد عدد العمليات الإرهابية فيها، وهو ما يستدعى التسريع بمواجهة حقيقية للإرهاب.

وأضاف النائب المصري، أن إنشاء قوة لمكافحة الإرهاب في إفريقيا ستكون رادعه للجماعات المتطرفة التي باتت تتخذ من منصاتها الإرهابية واجهة لقيادة تجنيد الشباب في أفريقيا، وهو الخطر الحقيقي الذي تواجه القارة في ظل تواجد ما يقرب من 260 مليون شاب في أفريقيا معرضا إلى أن يكون هدفا لوسائل التجنيد المختلفة، إلى جانب العنصر النسائي الذي نجح تنظيم داعش الإرهابي في تجنيد ما يقرب من 300 فتاة وامرأة.

أطماع أردوغان في أفريقيا 

وشدد رئيس اللجنة الأفريقية بالبرلمان المصري، أن التلكأ في مواجهة تشكيل قوة أفريقية يعد خطرا حقيقيا يهدد القارة الذهبية، وينعكس بالسلب على الدول المجاورة، في ظل المخاوف المتصاعدة من تمدد الإرهاب لحدود دول الجوار الليبي، وفي ظل مواصلة الرئيس التركي نقل مرتزقته من الدواعش الإرهابيين إلى ليبيا.

ولفت  النائب المصري أن مصر تقع عليها المسئولية الأكبر لقيادة مواجهة الإرهاب المستشري في القارة الذهبية بعد فورزها بعضوية مجلس السلم والأمن الأفريقي، للمساهمة في تأمينها، وهو ما يجعل دعوة الرئيس «السيسي» ضرورة ملحة في الفترة المقبلة، لتأمين حدود مصر ودول الجوار، حتى ترفع الحرج عن الدول الأفريقية عبر وجود قوة دولية لمواجهة الإرهاب يكون دول أعضاء الاتحاد الأفريقي طرفا فيها.

الصراع الدولي على أفريقيا

وعطفا على ماسبق، أكد اللواء حمدي بخيت، النائب المصري، وعضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، أن ثروات القارة السمراء وغناها بالكثير بالموارد الغير مستغلة حتى الآن، ستكون هدفا للتصارع الدولي في الفترة المقبلة، للسيطرة على مواردها واستغلال التنظيمات المتطرفة كأداة لتحقيق أطماعها في القارة السمراء، وهو ما سيزيد وتيرة التنافس الإرهابي من قبل التنظيمات المتطرفة لقيادة عمليات إرهابية للسيطرة على بعض المناطق فيها، والتي تكثر فيها الموارد والثروات البترولية.

النائب المصري

وأشاد النائب المصري بمقترح الرئيس السيسي، بإنشاء قوة أفريقية لمكافحة الإرهاب في أفريقيا، لأنها باتت تمثل خطوة ضرورة لا مفر منها في الفترة المقبلة.

تهديد داعش للقارة الأفريقية 

ونبه النائب المصري في تصريحات خاصة  لـ «صوت الدار»  أن داعش بات يتخذ من القارة السمراء لعبته ووجهته المقبلة لتغذية الإرهاب المستقبلي، وهو ما أدى إلى تصاعد الفوضى في منطقة حوض تشاد والساحل الأفريقي، إلى جانب سعي بعض الدول الأفريقية إلى التنافس على القارة الأفريقية وتقسيم أطماعها بينهما.

ونبه عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، أن القوة الأفريقية لن تتدخل إلا بموافقة الأطراف الدولية من الأمم المتحدة، وأن مصر تعمل على مستوى الاتحاد الأفريقي لتتمكن القارة الأفريقية من امتلاك أدواتها لحفظ السلام والأمن ومحاربة الإرهاب لمواجهة التهديدات المتصاعدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق