آخر الأخبارعرب وعالم

بالتهديد المباشر.. أردوغان اتخذ قرار إبعاد أوغلو عن إسطنبول حتى إن فاز

يطرق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كل الأبواب من أجل استعادة إسطنبول، “زور الانتخابات، واستمال أهل المدينة بالوعود البراقة، واستعطف الأكراد، ثم ضغط على اللجنة العليا لإعادتها رغم فوز مرشح حزب الشعب الجمهوري بفارق 13 ألف صوت، قبل أن يقبل بمناظرة علنية بين المرشحين لم تأتِ نتيجتها في صالح غلامه بن علي يلدريم أيضًا”، ومع ذلك مازالت كل استطلاعات الرأي تؤكد استمرار إمام أوغلو على رئاسة المدينة الأهم اقتصاديًا في تركيا، فما كان منه إلى أن يلجأ للحل الأخير وهو التهديد المباشر.

أردوغان أحيانا يعتبر إمام أوغلوا، منافسا له بشكل شخصي، ولا يستطيع التخلي عن هذا الشعور، لذلك لا يترك مناسبة أو موقف دون استغلاله ضد الرجل المعارض.

في اجتماع بمركز مؤتمرات هاليتش، قال الرئيس التركي مهددا: “إذا فاز أكرم إمام أوغلو بانتخابات الإعادة في إسطنبول -المقررة الأحد المقبل 23 يونيو- دون أن يعتذر من محافظ مدينة أوردو، فإنه لن يتمكن من تولي هذا المنصب”.

إمام اوغلو غضب من عدم السماح له بالدخول من صالة كبار الزوار بمطار أوردو جيراسون، مما تسبب في أزمة بينه وبين محافظ المدينة، استغلها حزب العدالة والتنمية الحاكم لتشويه صورة مرشح المعارضة في جولة الإعادة على إسطنبول.

في إصرار من إردوغان على انتهاك الديمقراطية، أضاف: “لن يتمكن من تولي رئاسة البلدية حتى وإن أُختير”. وفى إشارة إلى إمام أوغلو دون ذكر اسمه قال رجب: “ماذا قال الشخص الذي يقول “أتيت لكي أعانق الجميع”، لمحافظ الأمة والدولة في أوردو، قال له “يا كلب” . أي نوع من المعانقة تلك. إنك شققت طريقك لتكون رئيس بلدية مدينة مثل إسطنبول”.

تابع “طالما لم يعتذر هذا الشخص من أمتي وعلى رأسهم محافظ أوردو، فإنه لن يكون جديرًا بمثل هذا الترشح فقط بل ولن يتمكن أيضًا من تولي مثل هذا المنصب. فالمرشحين لهذا المنصب يجب أن ينالوه بالأدب قبل كل شيء”.

بدلا من أن يحتوى الخلاف، اختتم إردوغان حديثه محرضا ضد إمام أوغلو بالقول: “نحن على مشارف الانتخابات، وسيتابع محافظ أوردو الإجراءات عبر رفع دعوى قضائية ضده عقب انتهاء الانتخابات”.

الإعلامي التركي فاتح برتقال اعترض على تصريحات إردوغان الهجومية ضد إمام أوغلو من خلال تغريدة على تويتر، قائلاً: “ضحكت عندما سمعت عبارة الرئيس التركي .. طالما لم يعتذر إمام أوغلو من محافظ أوردو، فلن يتمكن من تولي مثل هذا المنصب.. وتبادر إلى ذهني الإهانات التي وجهها للذين لا يحبهم، حتى أنا سخر مني ولم يطلب أى منا اعتذار على هذه الإهانات”.

في مارس الماضي، وصف إردوغان، المرشحة عن “الحزب الجيد” المعارض، “إيلاء أقصوي”، بأنها “عديمة التربية”، لمجرد رفضها رفع لافتات خلال الانتخابات باللغة العربية.

وفي ذات الشهر أيضًا، اتهم إردوغان، مسيرة نسوية جرى تنظيمها في وسط إسطنبول بالإساءة للإسلام بالاستهزاء بالأذان للصلاة، وقال: “إن مجموعة بقيادة حزبي الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي اجتمعت في منطقة تقسيم بذريعة يوم المرأة، وتصرفت بوقاحة تجاه الأذان عبر الصفير والهتافات”.

الغريب أن أحدًا لم ينتقد إردوغان على مثل هذه الإهانات، بل حتى لم يطلب منه أي اعتذار.

استطلاعات للرأي أفادت بأن مرشح المعارضة لمنصب رئيس بلدية إسطنبول الذي أطيح به من منصبه عندما ألغي فوزه في مارس، تفوق على منافسه من الحزب الحاكم في مناظرة تلفزيونية نادرة مما وضعه في صدارة الانتخابات قبل إعادة التصويت في 23 يونيو.

وفي أول مناظرة من نوعها في تركيا منذ ما يقرب من عقدين، واجه مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم بن علي يلدريم يوم الأحد زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو، الذي فاز في تصويت أولي في 31 مارس قبل إلغاء نتيجة تلك الانتخابات.

وستكون هزيمة حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه إردوغان في إسطنبول، حيث بدأ مسيرته السياسية وشغل منصب رئيس البلدية في التسعينيات، بمثابة صدمة رمزية ضخمة وعلامة أوسع على تراجع الدعم وسط تعثر الاقتصادي.

وفي استطلاع للرأي شمل أكثر من 30 ألفا من سكان المدينة، وجدت شركة الاستطلاعات ماك دانيسمانليك أن 46 في المئة من المشاركين قالوا إن إمام أوغلو كان أكثر نجاحا من منافسه، مقابل 44 في المئة ليلدريم. كما خلصت الشركة إلى أن مرشح حزب الشعب الجمهوري من المرجح أن يحصل على أصوات 65 في المئة من أولئك الذين لم يصوتوا في انتخابات مارس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق