تحليلاتسلايد

العتالون في إيران.. ضحايا جُدد يغتالهم رصاص الحرس الثوري

لم تسلم أي فئة من العمال من القمع الإيراني الذي أثبت عجزة أمام تحقيق مطالب أي فئه تتظاهر للمطالبة بحقوقها، ليكون القتل هو الآداة الوحيدة من جانب النظام الإيراني للرد على تلك المطالب بدلاً من محاولة حل الأزمات والبحث عن حلول لها.

وهو ما جنته فئة العتالة التي تعد أحد الفئات المُهدر حقها في إيران، على الرغم أنها تمثل العمالة اليومية التي تعتمد عليها عدداُ كبيراً من القطاعات الاستهلاكية في البلاد.

قتل المحتجون

إذ قابل النظام احتجاج عدداً من العتالين للمطالبة بحقوقهم، بقتل وإصابة ما يقرب من 16 عتال في إيران، خلال الأسابيع الماضية برصاص قوات حرس الحدود.

إدانات حقوقية

وأكدت منظمة “هنغاو” لحقوق الإنسان، في بيان لها، أن قوات الحرس الثوري قتلت 5 عتالين، بينما أعلنت شبكة كردستان لحقوق الإنسان، إصابة القوات الأمنية لـ 6 من العتالين في مدينة نوسود الحدودية التابعة لمحافظة كرمانشاه، ومدينة سردشت التابعة لمحافظة أذربيجان الغربية.

ويعمل العتالون في إيران في ظروف صعبة للغاية، كما أن غالبيتهم من الأطفال التي تتراوح أعمارهم بين 16-17 عاما، إلى جانب بعض الشيوخ والمسنين، اللذين باتوا يعملون في العتالة لمعاناتهم من الفقر الكبيرة.

أماكن تمركز العتالة

وتتركز الفئة من العتالة في المنطقة الحدودية بين جبال كردستان الواقعة بين العراق وإيران، ويتمركزون في منطقة جبلية قاسية يموت فيها عدداً منهم إما برصاص الشرطة الإيرانية، أوبسبب الكوارث الطبيعية التي تواجههم على سفح الجبال التي يصعدون عليها لنقل البضائع.

وتضطر فئة العتالة إلى تسلق المرتفعات الشاهقة ذات الصخور الحجرية في الجبال ببطء وحذر، حاملين على ظهورهم أكياساً كبيرة تفوق وزنها أحيانا وزن حامليها.

وتعيش العتالة على طول الحدود الواقعة بين البلدين بطول 1458 متراً، إذ تعتمد حياة 400000 ألف شخص في المنطقة بشكل مباشر على هذه التنقلات الحدودية.

وتصاعدت أزمة العتالة في العالم الماضي، ليفقد ما يقرب من 48 عتالاً تعرضوا للموت بالرصاص الحي على يد السلطات الأمنية في إيران.

رواتب ضعيفة

ويعمل العتالون في عدداً من القطاعات التي تعتمد عليهم، إذ يحملون على ظهورهم السلع الاستهلاكية لنقلها وبيعها على الشريط الحدودي الفاصل بين العراق وإيران، ووسط كل تلك المهام الصعبة التي تُوكل لهم، فإن أجورهم متدنية للغاية، إذ يتقاضى العتال بين 10-25 دولاراً، مقابل كل مرة يعبر فيها الحدود بين إيران والعراق، وهو لا يعرف إذا كان سيعود حياً من هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر لنقل بعض السلع الاستهلاكية.

وكانت صحيفة “إيران” الحكومية، قد كشفت في تقرير لها بشهر فبراير الماضي، عن تعرض العتالين إلى ظروف عمل قاسية، إذ قامت بإجراء عدداً من المقابلات معهم، ليؤكد عدداً كبيراً منهم أنهم يضطرون إلى العمل بأجور متدنية للغاية، ويخوضون الطرق الجبلية الوعرة والخطرة لتوفير التكاليف المعيشية لهم ولأسرهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق