آخر الأخبارتحليلاتسلايد

مصير إيرلندا الشمالية ومياه الصيد.. جدل بين لندن والاتحاد الأوروبي بعد «بريكست»

لا يزال الجدل دائرًا بشأن المحادثات التجارية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي خاصة مرحلة ما بعد «بريكست»، حيث طالبت بريطانيا الاتحاد الأوروبي بالتحلي بمزيد من الواقعية قبل بدء مفاوضات حاسمة بشأن العلاقة التجارية بين الجانبين.

يأتي ذلك في ظل أجواء عكرت صفوها التقارير التي تفيد بأن لندن تريد إعادة صياغة اتفاق وقعه الطرفان في وقت سابق.

وخرجت المملكة المتحدة رسميا من الاتّحاد في 31 يناير، بعد نحو أربع سنوات من استفتاء تاريخي طبع نهاية حوالى خمسين عاما من العضوية في التكتل، لكنّ القواعد الأوروبية لا تزال تُطبّق في المملكة حتّى 31 ديسمبر، في وقت يحاول الطرفان التوصّل إلى اتّفاق للتجارة الحرّة.

ويتم التبادل التجاري بين أستراليا والاتحاد الأوروبي بموجب قواعد منظمة التجارة العالمية وتعرفاته، وهو أمر قد يتسبب باضطراب كبير في التجارة عبر المانش.

ووصلت المحادثات إلى طريق مسدود منذ أشهر بسبب مسائل مثل مدى وصول الاتحاد الأوروبي إلى مياه الصيد في المملكة المتحدة ومساعدات الدولة وشروط التنافس العادل.

ويقول الجانبان إنه يجب التوصل إلى اتفاق خلال قمة الاتحاد الأوروبي في منتصف أكتوبر.

مزيد من الواقعية

ومن جانبه، صرح ديفيد فروست كبير مفاوضي رئيس الوزراء بوريس جونسون: «علينا إحراز تقدم هذا الأسبوع، إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية الفترة الانتقالية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في ديسمبر».

ومن أجل تحقيق هذا الهدف، أفاد قبل المحادثات المقررة الثلاثاء مع كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي بشأن ملف بريكست ميشال بارنييه في لندن «نحتاج إلى رؤية المزيد من الواقعية من الاتحاد الأوروبي بشأن وضعنا كدولة مستقلة».

وأضاف: «إذا لم يتمكنوا من القيام بذلك في الوقت المحدود للغاية المتبقي لدينا، فستكون التجارة بيننا مبنية على شروط كتلك التي بين الاتحاد الأوروبي وأستراليا، ونحن نعمل على تكثيف استعداداتنا لنهاية العام».

قلق أوروبي

وسادت حالة من القلق في بروكسل بعدما أوردت صحيفة «فايننشال تايمز» أن الحكومة البريطانية ستقدم الأربعاء مشروع قانون من شأنه أن يلغي النطاق القانوني لبعض أجزاء الاتفاق الذي حدد الخروج من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير، بما في ذلك القواعد الجمركية في إيرلندا الشمالية.

وأوضح الاتحاد الأوروبي أنه يجب احترام كل ما وقّع في الماضي، إنه ضمان للثقة في المستقبل.

وبموجب بروتوكول إيرلندا الشمالية، سيتعين على هذه المقاطعة البريطانية اتباع بعض قواعد الاتحاد الأوروبي بعد الفترة الانتقالية اللاحقة لبريكست من أجل ضمان عدم وجود حدود مادية وتجنب عودة التوتر في هذه المنطقة التي شهدت نزاعا دمويا استمر ثلاثة عقود.

مصير إيرلندا الشمالية

ويتردد أن «جونسون» وافق على اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي العام الماضي، لكنه يعتقد الآن أن هناك خطرا غير متوقع يتمثل في ترك إيرلندا الشمالية معزولة عن بقية المملكة المتحدة.

وكان إلغاء عمليات مراقبة الحدود مع جمهورية إيرلندا جزءا أساسيا من اتفاق الجمعة العظيمة الذي أبرم في العام 1998 وأنهى 30 عاما من العنف المرتبط برفض الحكم البريطاني في المقاطعة.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إن بريطانيا ملزمة بموجب القانون احترام اتفاق خروجها من الاتحاد الاوروبي وهو شرط أساسي لأي شراكة مستقبلية.

ومن جانبه، أوضح الجانب البريطاني، أن حكومة المملكة المتحدة ملتزمة تماما تنفيذ اتفاق المغادرة وبروتوكول إيرلندا الشمالية، لكنه أوضح أن الحكومة تتخذ خطوات محدودة ومعقولة لتوضيح عناصر محددة للبروتوكول من أجل إزالة أي غموض أو التباس.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق