آخر الأخبارتحليلاتسلايد

بعد إسقاط الدولة.. أموال قطر تصب في خزائن الميليشيات السورية من جديد

لسنوات طويلة عمدت دولة قطر على ضخ ملايين الدولارات في الداخل السوري تحت ذريعة العمل الإنساني، بغرض تمويل وتجييش الميليشيات الإرهابية، التي عززت من سقوط مؤسسات الدولة السورية، وحولت ثورة الشعب التي انطلقت في 2011 إلى حرب أهلية مدمرة، إلا أن هذا الدور لم يتوقف رغم مرور قرابة 10 سنوات على اندلاع الأحداث.

ويسعى النظام القطري لتصدير قضية اللاجئين السوريين كمدخل لتواجده في الداخل السوري، عبر ضخ ملايين الدولارات في المناطق التى تسيطر عليها الميليشيات المسلحة، التي تعلن غالبيتها الولاء للنظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان، بغرض السيطرة على الثروات الليبية.

 تعهدات تمولية جديدة

ومؤخرا تعهد تنظيم الحمدين بتقديم مبلغ 100 مليون دولار كمساعدات إنسانية للسوريين، لكنه لم يعلن الجهات التي ستشرف على توزيع هذه المساعدات، ولا حتى الفئات المستهدفة منها.

 وفي وقت سابق اتهمت تقارير دولية المعارضة السورية المقربة من النظام التركي والقطري، بسرقة أموال الإعانات الدولية، أو تحويلها للإنفاق على تسليح الميليشيات التي باتت تتحكم في كثير من موارد الدولة في المناطق الواقعة في الشمال السوري.

وبالأمس ذكرت وزارة الخارجية القطرية، في تغريدة على حسابها الرسمي في موقع تويتر، أن إجمالي المساعدات القطرية التي قدمتها إلى الآن إلى السوريين بلغ حوالي ملياري دولار.

وجاء الإعلان عن المساعدات الجديدة خلال انعقاد مؤتمر افتراضي للأمم المتحدة حول سوريا، في بروكسل، حيث تسعى المنظمة الدولية للحصول على ما يقرب من 10 مليارات دولار لمساعدة سوريا.

ولم تكن هذه هي الحملة الأولى التي تطلقها الدوحة للإنفاق على مجرميها في سوريا تحت ذريعة المساعدات الإنسانية، ففي 19 فبراير الماضي، قدمت 149 مليون ريال قطري (نحو 41 مليون دولار أمريكي)، منها 50 مليون ريال تبرع بها أمير قطر بنفسه، وسط اتهامات بتمويل الإرهاب في سوريا وغيرها من البلدان.

وكانت الأمم المتحدة قدرت أن أكثر من 900 ألف شخص نزحوا منذ ديسمبر الماضي، 80% منهم نساء وأطفال، وهو ما يمثل أكبر موجة نزوح منذ بدء الأزمة السورية في 2011.

وتأتى التحركات القطرية بالتزامن مع صدور تقرير إسباني  نشره موقع «اتالاير» رصد فيه العلاقة الشائكة التى تجمع بين قطر وتنظيم جبهة النصرة ، فرع تنظيم القاعدة بسوريا.

تمويل عبر المساعدات

وقال الموقع إنه توجد علاقات قوية تجمع قطر بالتنظيمات الإرهابية المتطرفة، مؤكدا أن أن الدوحة تقوم بتمويل الجماعات الإرهابية فى السنوات الأخيرة، وهناك العديد من الوثائق والدلائل على ذلك.

وقال الموقع إن قطر مولت التنظيم بشكل متواتر منذ اندلاع الأحداث في سوريا، وأنه تم تكليف أشخاص مقربون من الدوحة تباعا لنقل الأموال إلى التنظيم، وكان غالبيتها يتم في شكل مساعدات إنسانية لا تصل أبدا إلى اللاجئين والفقراء السوريين.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق