آخر الأخبارتحليلاتسلايد

صدمة في أستراليا.. معدلات انتحار قياسية بين السكان الأصليين بسبب التنمر

دعت منظمة صحة السكان الأصليين في استراليا إلى تدخل حكومي عاجل لوضع حد لمأساة انتحار السكان الأصليين المتزايد.

ووفقا لما نشرته الجارديان البريطانية، وجد تقرير أن معدلات الانتحار بين السكان الأصليين في أستراليا ضعف تلك المعدلات الخاصة بالسكان بشكل عام.

كشف تقرير صادر عن محكمة الطب الشرعي أن ما يقرب من ثلثي سكان استراليا الأصليين الذين انتحروا تعرضوا لسوء المعاملة قبل وفاتهم، في حين أن ربعهم تعرضوا للتنمر.

وتشير الأرقام إلي أن نسبة انتحار السكان الأصليين 1.6٪ من الوفيات، بينما يمثل السكان الأصليون وسكان جزر مضيق توريس 0.8٪ من إجمالي سكان الولاية.

وقالت جيل غالاغر، الرئيسة التنفيذية لمنظمات الصحة إن التقرير أظهر ارتفاعًا مأساويًا وغير مقبول في معدلات الانتحار. وظهرت دعوات إلى ضرورة وضع استراتيجية وطنية لمنع الانتحار للسكان الأصليين، بعد أن وصف تحقيق أجراه مجلس الشيوخ أزمة الانتحار بأنها “عار أستراليا”.

قال غالاغر «لا يمكننا السماح لهذه المأساة بالاستمرار بعد الآن. نحن نعلم أن عائلاتنا ومجتمعاتنا تتألم. هذا يظهر فشل النظام مرة أخرى، وقد حان وقت العمل.

وأضاف غالاغر إن مجتمع السكان الأصليين يحتاج إلى استجابات عاجلة، لمعدل الانتحار غير المتناسب، ودعا الحكومة إلى بدء محادثات فورية مع قطاع الصحة الذي يسيطر عليه لإدخال حلول تركز على شفاء الأسرة، والوقاية.

وتابع: «لا يزال تحسين الخدمات والاستجابات السريرية أمرًا بالغ الأهمية، ولكن يجب أن تكون استجاباتنا أعمق بكثير”. “نحن نعلم أن انتحار الشباب من السكان الأصليين بشكل خاص ليس مجرد مشكلة تتعلق بالصحة العقلية إنه نتيجة لعوامل مترابطة معقدة متجذرة بين الأجيال».

يكشف التقرير عن تعرض السكان الأصليين وسكان جزر مضيق توريس لمعدلات اتصال أعلى مع نظام العدالة، وتعاطي المخدرات، والضغوط الشخصية قبل وفاتهم، مقارنة مع السكان غير الأصليين.

تكشف الأرقام أنه حتى عام 2016 تم تشخيص 62٪ بمرض عقلي قبل وفاتهم، مقارنة بـ 55٪ من جميع السكان. شهد ربع السكان الأصليين وسكان جزر مضيق توريس تنمر أعلي من الجميع بمقدار 12 ٪.

عانى ستة وثلاثون في المائة من العنف العائلي، مقارنة بـ 16 ٪ من جميع السكان، و 82 ٪ عانوا من تعاطي المخدرات أو سوء استخدامها مقارنة بـ 47 ٪ من جميع السكان.

بشكل عام. يُظهر التقرير ارتفاعًا في وفيات السكان الأصليين بسبب الانتحار في 2018 و 2019 ، لكنه يشير إلى أنه من غير الواضح ما إذا كانت الأرقام تمثل زيادة فعلية أو إذا كان يمكن عزوها إلى زيادة التنمر.

قال التقرير أن هذه الأرقام يمكن أن تثري البرامج الحالية وتعزز استجابة مجتمعاتنا الآمنة ثقافياً لرفاهية السكان الأصليين. ويأتي التقرير بعد عام واحد من نشر محكمة الطب الشرعي في غرب أستراليا نتائج تحقيق طال انتظاره في وفاة 13 شابًا من السكان الأصليين بسبب الانتحار في كيمبرلي.

 كانت أصغرها تبلغ من العمر 10 سنوات فقط عندما قضت على حياتها عام 2016. وجد هذا التقرير أن التنمر والفقر كانت الروابط المشتركة في حياة أولئك الذين ماتوا بسبب الانتحار.

وجد هذا التحقيق تاريخًا من الاعتداء الجنسي، وسوء التغذية والتنمية في مرحلة الطفولة المبكرة، ويعتبر هذا هو التقرير الحادي والأربعون عن انتحار السكان الأصليين في غرب أستراليا منذ عام 2002.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق