آخر الأخبارتحليلات

«أردوغان» يقتل شعبه.. انتحار ٤ أشقاء في تركيا

انتحار أربعة أشقاء في تركيا

انعكس العدوان التركي على سوريا على الأوضاع المعيشية في البلاد، والتي تشهد تراجعا كبيرا في دخل الفرد، بالتزامن مع تكلفة الحرب الباهظة على سوريا، وهو ما دفع إلى تعرض عددا كبيرا من المواطنين للفقر، وتدني مستواهم المعيشة، وانعكس هذا على تزايد الجرائم في البلاد، بسبب الفقر.

حيث استيقظ الشارع التركي، أمس، على حادثة مروعة تتعلق بانتحار أربعة أشقاء أتراك لقوا مصرعهم، بعد أن تناولوا مادة  السانيد، ليلقوا حتفهم في الحال.

اقرأ أيضا: «أردوغان» يسرح عناصر داعش إلى بلدانهم لرعب العالم من جديد

اقرأ أيضا: «من غاز المتوسط لشمال سوريا».. أردوغان ينتهك القانون الدولي برا وبحرا

وعثرت الشرطة على الجثث، بعد أن فاحت رائحتها منذ وفاتهم يوم الثلاثاء الماضي، لتجد الجثث في المنزل.

وقالت النائبة العامة في مدينة إسطنبول، إن تحليل العينات التي أخذتها الأجهزة الأمنية من منزل الأشقاء الأربعة المنتحرين في منطقة الفاتح مازالت مستمرة.

وأكد فخري توسون، المدعي العام، في بيان صحافي ترجمته وكالة “نيوترك بوست”، أمس الخميس أن، السلطات تختبر مسلتزمات عدة استخدمت في المنزل من قبل الأشقاء الأربعة وذلك للتأكد من وجود مادة السيانيد “الهيدروجينية”، فيما أكد المدعي العام أنه سيكشف خلال الأيام الماضية، كافة التفاصيل المتعلقة بانتحار الأشقاء.

وقال التاجر البقالة، يوسف دنيز، والذي يتواجد في العقار نفسه الذي يقيم فيه الإخوة، أن أعمارهم تتراوح بين 45-60 عامًا.

ووفقا لجريدة الزمان التركية، فإن الأشقاء مروا بضائقة مالية شديدة في الفترة الأخيرة، وأوضح “دينر”  أن أحد الإخوة يدعى أويا ياتيشكين، كان يقوم بالشراء منه دون سداد قيمة مشترياته، مشيرًا إلى أنهم كانوا يسددون مديونياتهم مطلع كل شهر، ومؤخرا لم يتمكنوا من سدادها منذ عدة أشهر. وكشف أن مديونيتهم لديه وصلت إلى 2260 ليرة تركية.

وتعكس تلك الحادثة المأساوية تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وتفشي البطالة، مما أدى إلى إقدام عددا كبيرا من الأتراك على الانتحار، حيث أظهر مؤخرا معهد الإحصاء التركي، أن عددا المنتحرين قد ارتفع بصورة كبيرة خلال الفترات السنوات الأخيرة 

وتشير تقاريرعن زيادة محاولات الانتحار في السنوات الخمس الأخيرة، لتبلغ  60 ألفا و850 حالة، لقي 16 ألفا و28 شخصاً منهم حتفهم.

وكان بيانات معهد الإحصاء التركي،قد أكدت ارتفاع حالات الانتحار في تركيا خلال السنوان الأخيرة بين 2014 و2017 ، ليبلغ 9 آلاف و479 شخصاً، وأن غالبية حالات الانتحار حدثت في إسطنبول.

وذكرت أن عدد الرجال المنتحرين بلغ 7 آلاف و41، والنساء ألفين و438، وأضاف معهد الإحصاء في تقرير سابق له، أن الأزمات الاقتصادية وانخفاض القوة الشرائية لليرة وغرق المواطنين في مستنقع الديون منذ 10 سنوات، أي منذ أن وصل حزب العدالة والتنمية إلى السلطة، أدت إلى ارتفاع معدل الجريمة ونسبة حالات الانتحار.

كما زاد عدد العاطلين عن العمل في تركيا، بمقدار مليون شخص عن العام الماضي، إذ يتجاوز عدد العاطلين الآن 4 ملايين شخص.

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق