آخر الأخبارتحليلاتسلايد

«بعد لقاء أردوغان بالكبير».. أموال ليبيا وسيلة تركيا لإنقاذ اقتصادها المنهار

أثار  اللقاء الذي عقده محافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق الكبير، المعين من قبل حكومة الميليشيات المتطرفة، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الاثنين، في إسطنبول سلسلة متتابعة من التساؤلات حول أسباب هذا اللقاء، وما دار خلاله، لتأتي النتائج بعد ساعات صادمة للشارع الليبي.

المثير في اللقاء الذي جاء وسط اتهامات متواترة لأنقرة بالرغبة في السيطرة على الثروات الليبية، لاسيما وهي تشهد انتكاسات متلاحقة بسبب فشل حكومة رجب أردوغان في التصدي للأزمة الاقتصادية، أن لم يكشف عن تفاصيله، كما أنه ليس من المتعارف دبلوماسيا أن يجتمع رئيس دولة، مع محافظة بنك لدولة أخرى.

 لقاءات الخيانة 

وفي تفصيله للقاء قال المصرف المركزي الليبي، في بيان مقتضب له أمس، إن الطرفين ناقشا الملفات المشتركة بينهما، دون توضيح أي تفاصيل أخرى.

وجاء اللقاء  المثير للتساؤلات عقب سلسلة اجتماعات عقدها الصديق الكبير مع مسؤولين ماليين أتراك،  على رأسهم وزير المالية والخزانة، براءات البيرق، صهر أردوغان، وتبعه اجتماع آخر مع محافظ البنك المركزي التركي، مراد أويصال.

 ويرى مراقبون أن تركيا تخطط لتعويض خسائرها الاقتصادية على حساب الليبين، خصوصا بعدما تعالت الأصوات الرافضة للتدخل العسكري التركي في ليبيا، لاسيما بعد سقوط قتلى من الجيش التركي في ليبيا، وهو ما ساهم في تعزيز سياسة الرفض لأردوغان وحكومته.

ويطمح أردوغان لسد أسهم الانتقادات الموجه له، عبر الاستفادة القصوى من ثروات ليبيا، عبر حكومة فائز السراج، التي تحولت وفق كثير من المتخصصين لمجرد أداة إدارية تابعة لأردوغان، لا تمتلك أي سيادة، خصوصا وأنها رهينة المرتزقة الذين أرسلتهم تركيا للقتال بجوار ميليشيات طرابلس.

أموال ليبيا في يد أردوغان

وفي هذا السياق علّق رئيس لجنة أزمة السيولة في مصرف ليبيا المركزي (البيضاء)، رمزي آغا، على الاجتماع المريب بين أردوغان ومسؤول السياسة النقدية الليبي في حكومة الميليشيات: «فواتير السداد قد حان وقت استحقاقها، للأسف احتياطات ليبيا أصبحت حاليا في متناول المعتوه أردوغان، وبحضور الخانع المنبطح الصديق الكبير».

وأضاف معلقا على صورة أردوغان والكبير في إسطنبول، إن هذه الصورة تحمل في طياتها الكثير.

وفي وقت سابق حذّر آغا، من أن أنقرة ستقوم بوضع يدها على مساهمات المصرف الليبي الخارجيية بشكل كامل في البنوك، وذلك تنفيذا لأحكام قضائية لصالح شركات تركية.

اقرأ أيضا: فرنسا تضغط على الحلفاء لانتقاد تركيا للناتو بسبب الحادث البحر المتوسط

وأثار اللقاء موجة غضب عارمة في الأوساط الليبية عقب إعلان البنك المركزي الليبى، عن إضافة  ودائع بنحو 8 مليارات دولار جرى تحويلها إلى تركيا.

ووفقا لما ذكرته تقارير صحفية فإن الأموال الليبية دفعت كتعويضات بـ 3 مليارات دولار أرسلت لشركات تركية، بعد اتفاق بين حكومة السراج الإرهابية، وأردوغان.

واعتبر البنك المركزى الليبي في البيضاء، أن هذه الممارسات غير قانونية وتعد تدخلا سافرا للحكومة التركية بالشأن الليبي، منوها بأن هدف من هذا التدخل التركى هو الاستيلاء على أموال ليبيا.

وقال رئيس لجنة إدارة أزمة السيولة بالمصرف، رمزي الآغا، اليوم الثلاثاء، إن الصديق الكبير قام بتغيير عمليات إدارة الاحتياطيات المالية الليبية وخلق مجموعة من الودائع الزمنية تبلغ مدتها نحو 4 سنوات بدون أي عائد تسمى الودائع الصفرية، لافتا إلى أن قيمة هذه الودائع بلغت 8 مليارات دولار أودعت بكاملها في مصرف تركيا المركزي.

وأوضح أن هذه الودائع سوف تستمر ببنوك أنقرة لمدة 4 سنوات للاستفادة منها، لكن بدون أي فوائد أو تكاليف من أجل ضمان استقرار الليرة التركية وحماية الاقتصاد التركي، بناء على اتفاق موقع بين فائز السراج والرئيس التركي رجب أردوغان.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق